البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الثاني النذر
بالصوم فإن ما أوجب الله تعالى عليه من الصوم مطلقاً، وهو قضاء رمضان إذا أفطر فيه يوماً لا يلزمه الاستقبال فكذلك ما يوجبه على نفسه (¬1).
- لو قال: لله علي أن أصوم رجب متتابعاً، فأفطر فيه يوماً فعليه قضاء ذلك اليوم وحده؛ لأن ما يوجبه على نفسه من الصوم في وقت بعينه معتبر بما أوجب الله عليه من الصوم في وقت بعينه وهو صوم رمضان, وهذا لأن ذكر التتابع في شهر بعينه غير معتبر; لأن المعين لا يعرف إلا بصفته، وإنما ذكر الصفة لتعريف ما ليس بمعين فيعتبر ذلك عند إطلاق لفظ الشهر ولا يعتبر عند التعيين; لأن أيام الشهر المعين تكون متجاورة لا متتابعة فذكر التتابع في الشهر المعين وجوده كعدمه، وكذلك لو قال: لله علي أن أصوم شهراً وهو يعني رجب بعينه; لأن المنوي من محتملات لفظه فيجعل كالمصرح به، وفي الكتاب أشار إلى فرق آخر فقال: في الشهر المعين إذا أفطر يوماً فقد عجز عن أداء الصوم على الوجه الذي التزمه; لأنه لو استقبل الصوم لم يكن مؤدياً في ذلك الوقت الذي أوجبه على نفسه وعند إطلاق الشهر بعدما أفطر يوماً هو قادر على أن يصوم شهراً متتابعاً كما التزمه فلهذا أوجبنا عليه الاستقبال (¬2).
- لو قال: لله عليّ صوم يوم فأصبح من الغد لا ينوي صوماً فلم تزل الشمس حتى نوى أن يصومه عن نذره لم يجزه ذلك بخلاف ما إذا قال: لله علي صوم غداً; لأن ما يوجبه على نفسه في الوجهين معتبر بما أوجب الله تعالى
¬__________
(¬1) المبسوط 3: 133، وغيره.
(¬2) المبسوط 3: 133 - 134، وغيره.
- لو قال: لله علي أن أصوم رجب متتابعاً، فأفطر فيه يوماً فعليه قضاء ذلك اليوم وحده؛ لأن ما يوجبه على نفسه من الصوم في وقت بعينه معتبر بما أوجب الله عليه من الصوم في وقت بعينه وهو صوم رمضان, وهذا لأن ذكر التتابع في شهر بعينه غير معتبر; لأن المعين لا يعرف إلا بصفته، وإنما ذكر الصفة لتعريف ما ليس بمعين فيعتبر ذلك عند إطلاق لفظ الشهر ولا يعتبر عند التعيين; لأن أيام الشهر المعين تكون متجاورة لا متتابعة فذكر التتابع في الشهر المعين وجوده كعدمه، وكذلك لو قال: لله علي أن أصوم شهراً وهو يعني رجب بعينه; لأن المنوي من محتملات لفظه فيجعل كالمصرح به، وفي الكتاب أشار إلى فرق آخر فقال: في الشهر المعين إذا أفطر يوماً فقد عجز عن أداء الصوم على الوجه الذي التزمه; لأنه لو استقبل الصوم لم يكن مؤدياً في ذلك الوقت الذي أوجبه على نفسه وعند إطلاق الشهر بعدما أفطر يوماً هو قادر على أن يصوم شهراً متتابعاً كما التزمه فلهذا أوجبنا عليه الاستقبال (¬2).
- لو قال: لله عليّ صوم يوم فأصبح من الغد لا ينوي صوماً فلم تزل الشمس حتى نوى أن يصومه عن نذره لم يجزه ذلك بخلاف ما إذا قال: لله علي صوم غداً; لأن ما يوجبه على نفسه في الوجهين معتبر بما أوجب الله تعالى
¬__________
(¬1) المبسوط 3: 133، وغيره.
(¬2) المبسوط 3: 133 - 134، وغيره.