البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الثالث الحظر والإباحة
ولأن اللحمة هي التي تظهر في المنظر، فيكون العبرة لما يظهر دون ما يخفى سواء في الحرب أو غيره (¬1)، وللآثار الواردة في ذلك، منها:
1. عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: ((إنما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الثوب المصمت من الحرير، فأما العلم من الحرير وسدى الثوب فلا بأس به)) (¬2).
2. عن ابن عباس - رضي الله عنه - ((أنه كان يلبس الخز، وقال: إنما يكره المصمت من الحرير)) (¬3).
الثالث: ما يكون لحمته حريراً وسَداه غيره، وهو مباحٌ في الحرب ضرورة؛ لإيقاع الهيبة في عينِ العدو لبريقِهِ ولمعانِه، ولا ضرورةَ في غيره، فيكون مكروهاً (¬4).
ثالثاً: استعمال الحرير:
يحل استعمال الحرير (¬5)، ومن الاستعمال:
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين 6: 14 - 15، و مجمع الأنهر 2: 535، وغيره.
(¬2) في سنن أبي داود 4: 49، والسنن الصغرى 1: 227، وسنن البيهقي الكبير 2: 424، وغيرهما.
(¬3) في شعب الإيمان 5: 148، وينظر: تفصيل الآثار في نصب الراية 4: 228، وإعلاء السنن 17: 384 - 385، وغيرهما.
(¬4) ينظر: التبيين 6: 15، و الذخيرة العقبى (ص577)
(¬5) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - , وقال محمد - رضي الله عنه -: يكره له ذلك, وذكر القدوري قول أبي يوسف مع محمد, وذكره أبو الليث مع أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقال الشافعي ومالك: حرام، قال القهستاني: وبه أخذ كثير من المشايخ، كما في الكرماني، ونقل مثله ابن الكمال، وقال صاحب الدر المختار 6: 355: وهو الصحيح، قال ابن عابدين في رد المحتار 6: 355: هذا التصحيح خلاف ما عليه المتون المعتبرة المشهورة والشروح؛ لما روي عن حذيفة أنه - صلى الله عليه وسلم - (نهانا أن نشرب في آنية الذهب والفضة, وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه) في صحيح البخاري 5: 2195، وغيره، وقال سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: لأن أتكئ على جمر الغضا أحب إلي من أن أتكئ على مرافق الحرير). ينظر: التبيين 6: 14، وإعلاء السنن 17: 381، وغيرهما.
1. عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: ((إنما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الثوب المصمت من الحرير، فأما العلم من الحرير وسدى الثوب فلا بأس به)) (¬2).
2. عن ابن عباس - رضي الله عنه - ((أنه كان يلبس الخز، وقال: إنما يكره المصمت من الحرير)) (¬3).
الثالث: ما يكون لحمته حريراً وسَداه غيره، وهو مباحٌ في الحرب ضرورة؛ لإيقاع الهيبة في عينِ العدو لبريقِهِ ولمعانِه، ولا ضرورةَ في غيره، فيكون مكروهاً (¬4).
ثالثاً: استعمال الحرير:
يحل استعمال الحرير (¬5)، ومن الاستعمال:
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين 6: 14 - 15، و مجمع الأنهر 2: 535، وغيره.
(¬2) في سنن أبي داود 4: 49، والسنن الصغرى 1: 227، وسنن البيهقي الكبير 2: 424، وغيرهما.
(¬3) في شعب الإيمان 5: 148، وينظر: تفصيل الآثار في نصب الراية 4: 228، وإعلاء السنن 17: 384 - 385، وغيرهما.
(¬4) ينظر: التبيين 6: 15، و الذخيرة العقبى (ص577)
(¬5) هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - , وقال محمد - رضي الله عنه -: يكره له ذلك, وذكر القدوري قول أبي يوسف مع محمد, وذكره أبو الليث مع أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقال الشافعي ومالك: حرام، قال القهستاني: وبه أخذ كثير من المشايخ، كما في الكرماني، ونقل مثله ابن الكمال، وقال صاحب الدر المختار 6: 355: وهو الصحيح، قال ابن عابدين في رد المحتار 6: 355: هذا التصحيح خلاف ما عليه المتون المعتبرة المشهورة والشروح؛ لما روي عن حذيفة أنه - صلى الله عليه وسلم - (نهانا أن نشرب في آنية الذهب والفضة, وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه) في صحيح البخاري 5: 2195، وغيره، وقال سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: لأن أتكئ على جمر الغضا أحب إلي من أن أتكئ على مرافق الحرير). ينظر: التبيين 6: 14، وإعلاء السنن 17: 381، وغيرهما.