البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الثالث الحظر والإباحة
المصاهرة (¬1)، فلعله للاحتياط والله تعالى أعلم، ولا يخفى أن الأحوط عدم النظر مطلقاً)).
ثانياً: المرأة إلى المرأة:
تنظرُ المرأةُ المسلمة من المرأة إلى ما عدى ما بين السرة والركبة على الأصح (¬2)، فما جازَ للرَّجلِ أن ينظرَ إليه من الرجل، جازَ للمرأةِ أن تنظرَ إليه من المرأة للمجانسة بينهما وانعدام الشهوة غالباً، والغالب كالمتحقق؛ ولتحقُّق الضرورة إلى الانكشاف فيما بينهن كما في دخول الحمامات (¬3).
¬__________
(¬1) أي لمسَ امرأة أو نظرَ إلى العضو المخصوص منها بشهوة، والعبرة للشهوة عند المس والنظر لا بعدهما، وحدّها: تحرّك آلة الرجل أو زيادته، وفي المرأة والشيخ الكبير تحرك قلبه أو زيادته، وهذا إذا لم ينْزل، فلو أنزل مع مسٍّ أو نظر فلا حرمة على الصحيح؛ لأنه بالإنزال تبين أنه غير مفض إلى الوطء.
وهذا الحد للشهوة اختاره محمد بن مقاتل الرازي والشيخ خواهر زاده وشمس الأئمة السرخسي، وصححه صاحب الهداية 1: 193، وشرح الوقاية ص285، وفي التبيين 2: 108، والخلاصة والدر المختار 2: 280: به يفتى. وفي الشرنبلالية 1: 330، والبحر 3: 108: وهو المذهب.
والقول الآخر وهو أن يشتهي بقلبه إن لم يكن مشتهياً أو يزاد إن كان مشتهياً، ولا يشترط تحرك الآلة، صححه في المحيط والتحفة، وفي غاية البيان: وعليه الاعتماد. ومشى عليه في البدائع 2: 260 ينظر: رد المحتار 2: 280، والشرنبلالية 1: 330، وغيرهما.
(¬2) وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أن نظر المرأة إلى المرأة كنظر الرجل إلى محارمه, بخلاف نظرها إلى الرجل ; لأن الرجال يحتاجون إلى زيادة الانكشاف للاشتغال بالأعمال. ينظر: الهداية 10: 30 - 31 وغيرها.
(¬3) ينظر: ذخيرة العقبى ص578 - 579، والمبسوط 10: 147 - 148، والهداية 10: 30، والعناية 10: 30، وغيرها.
ثانياً: المرأة إلى المرأة:
تنظرُ المرأةُ المسلمة من المرأة إلى ما عدى ما بين السرة والركبة على الأصح (¬2)، فما جازَ للرَّجلِ أن ينظرَ إليه من الرجل، جازَ للمرأةِ أن تنظرَ إليه من المرأة للمجانسة بينهما وانعدام الشهوة غالباً، والغالب كالمتحقق؛ ولتحقُّق الضرورة إلى الانكشاف فيما بينهن كما في دخول الحمامات (¬3).
¬__________
(¬1) أي لمسَ امرأة أو نظرَ إلى العضو المخصوص منها بشهوة، والعبرة للشهوة عند المس والنظر لا بعدهما، وحدّها: تحرّك آلة الرجل أو زيادته، وفي المرأة والشيخ الكبير تحرك قلبه أو زيادته، وهذا إذا لم ينْزل، فلو أنزل مع مسٍّ أو نظر فلا حرمة على الصحيح؛ لأنه بالإنزال تبين أنه غير مفض إلى الوطء.
وهذا الحد للشهوة اختاره محمد بن مقاتل الرازي والشيخ خواهر زاده وشمس الأئمة السرخسي، وصححه صاحب الهداية 1: 193، وشرح الوقاية ص285، وفي التبيين 2: 108، والخلاصة والدر المختار 2: 280: به يفتى. وفي الشرنبلالية 1: 330، والبحر 3: 108: وهو المذهب.
والقول الآخر وهو أن يشتهي بقلبه إن لم يكن مشتهياً أو يزاد إن كان مشتهياً، ولا يشترط تحرك الآلة، صححه في المحيط والتحفة، وفي غاية البيان: وعليه الاعتماد. ومشى عليه في البدائع 2: 260 ينظر: رد المحتار 2: 280، والشرنبلالية 1: 330، وغيرهما.
(¬2) وعن أبي حنيفة - رضي الله عنه - أن نظر المرأة إلى المرأة كنظر الرجل إلى محارمه, بخلاف نظرها إلى الرجل ; لأن الرجال يحتاجون إلى زيادة الانكشاف للاشتغال بالأعمال. ينظر: الهداية 10: 30 - 31 وغيرها.
(¬3) ينظر: ذخيرة العقبى ص578 - 579، والمبسوط 10: 147 - 148، والهداية 10: 30، والعناية 10: 30، وغيرها.