اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الباب الثالث الحظر والإباحة

البلوى في بلادنا من لبس الثياب الملتزقة ببدنها والرقيقة، وهي لا تجوز عند المحارم أيضاً غير الزوج، فكيف بالأجانب، والناس عنه غافلون))، وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اتقوا النظر إلى المحارم كما تتقون الأسد) (¬1).
ثالثاً: إلى الأجنبيّة؛ وفيه الأحكام التالية:
الأول: يحلّ له النظر إلى وجهها وكفَّيها (¬2) فقط: وهي موضع الزينة الظاهرة، وهذا إن أمن الشهوة، فلا يباح له إذا شكّ كما إن تيقّن الشهوة أو
¬__________
(¬1) قال ابن القطان في أحكام النظر ص19: رواه البزار، ورجاله ثقات.
(¬2) وقع اختلاف في بعض الأعضاء في كونها عورة أو لا، وهي:
1. ... ظهر الكف عورة في ظاهر الرواية; لأن الكف عرفاً لا يتناول ظهره, وفي مختلفات قاضي خان: ظاهر الكف وباطنه ليسا بعورتين، ورجحه في شرح المنية.
2. ... القدم عورة في ظاهر الرواية وصححها الأقطع وقاضي خان، وروى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه يباح النظر إلى قدمها، فهي ليست بعورة، وبه قال الكرخي - رضي الله عنه -؛ لأنه تبتلى بإبداء قدميها إذا مشت حافية أو متنعلة وربما لا تجد الخف في كل وقت، على أن الاشتهاء لا يحصل بالنظر إلى القدم كما يحصل بالنظر إلى الوجه , فإذا لم يكن الوجه عورة مع كثرة الاشتهاء فالقدم أولى، قال صاحب الهداية 1: 259، ومجمع الأنهر 1: 81: وهو الأصح، وقال الموصلي في الاختيار: إنها ليست بعورة في الصلاة وعورة خارج الصلاة.
3. ... الذراع عورة في ظاهر الرواية، وقال ابن الهمام: في فتح القدير1: 260: وهو الأصح، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - أن الذراع ليس بعورة؛ لأنها تحتاج إلى كشفه في الخدمة وستره أفضل؛ ولأنها من الزينة الظاهرة وهو السوار. وصحح بعضهم أنه عورة في الصلاة لا خارجها، قال صاحب الاختيار: ولو انكشف ذراعها جازت صلاتها.
4. ... المسترسل من شعرها في كونه عورة روايتان. وفي المحيط الأصح أنه عورة وإلا جاز النظر إلى صدغ الأجنبية وطرف ناصيتها وهو يؤدي إلى الفتنة. وفي الغياثية: ولا بأس بالنظر إلى شعر الكافرة. ينظر: المبسوط 10: 154، والبدائع 5: 122، والعناية 1: 258 - 259، والتبيين 6: 17، ودرر الحكام 1: 59، والشرنبلالية 1: 59، والبحر الرائق 1: 285، 8: 128، وغيرها.
5. ... صوت المرأة: صرح في النوازل بأن نغمة المرأة عورة, وبنى عليه أن تعلمها القرآن من المرأة أحب إلي من الأعمى؛ لأن نغمتها عورة؛ ولهذا قال - صلى الله عليه وسلم -: (التسبيح للرجال والتصفيق للنساء) في صحيح مسلم 1: 318، وصحيح البخاري 1: 403، وغيرهما، وفي شرح المنية الأشبه أن صوتها ليس بعورة , وإنما يؤدي إلى الفتنة كما علل به صاحب الهداية وغيره في مسألة التلبية، ولعلهن إنما منعن من رفع الصوت بالتسبيح في الصلاة لهذا المعنى ولا يلزم من حرمة رفع صوتها بحضرة الأجانب أن يكون عورة. ينظر: فتح القدير1: 260، والبحر الرائق 1: 285، وغيرهما.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 395