اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الباب الثالث الحظر والإباحة

قديماً هي المضاهاة لخلق الله - جل جلاله -، قال العلامة المحقق ابن عابدين (¬1): ((علّة حرمة التصوير هي المضاهاة لخلق الله - جل جلاله -)). وهذه العلة منتفية فيمن يمارسون التصوير الضوئي؛ إذ أن أحدهم في أخذ صورة لشخص لا يقصد مضاهاة الله - جل جلاله - وإنما حبس عكسه وحفظه بناء على رغبة صاحبه.
4. أنه ليس في التصوير تشكيل وتكوين كما في التماثيل والنقش والنحت على الجدران المنهي عنه، بل هذا التصوير حفظ عكس الأصل فحسب (¬2).
قال شيخنا العلامة قاسم بن نعيم الطائي حفظه الله (¬3): ((والحاصل أن التصوير الفوتوغرافي مباح إلا إذا أحدث ضرراً كصور الفساد والميوعة والخلاعة أو تصوير نساء أجنبيات وعرضهن أمام الرجال الأجانب أو صور الأنبياء وآل البيت والصحابة، فإن هذا حرام شرعاً لا يجوز ارتكابه أبداً، فإن خلا من هذه المذكورات وما شابهها فالتصوير جائز)).
وقال شيخ الأزهر جاد الحق علي جاد الحق: ((إن التصوير الضوئى للإنسان والحيوان المعروف الآن ... لا بأس به، إذا خلت الصور والرسوم من مظاهر التعظيم ومظنة التكريم والعبادة وخلت كذلك عن دوافع تحريك غريزة الجنس وإشاعة الفحشاء والتحريض على ارتكاب المحرمات. ومن هذا يعلم أن تعليق الصور في المنازل لا بأس به متى خلت عن مظنة التعظيم
¬__________
(¬1) في رد المحتار 1: 647.
(¬2) ينظر: تبصرة الراشد ص19 - 20.
(¬3) في تبصرة الراشد ص20.
المجلد
العرض
75%
تسللي / 395