البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الثالث الحظر والإباحة
أ. أن الإجارة على الحمل، وهو ليس بمعصية، وليس بسبب للمعصية، وهو الشرب، وإنما تحصل المعصية بفعل فاعل مختار.
ب. أن الحديث محمول على الحمل المقرون بقصد المعصية: أي وهو شرب الخمر.
ت. أن الشرب ليس من ضرورات الحمل؛ لأن حملَها قد يكون للإراقة أو للتخليل.
10. إذا أَجَّرَ دابّتَه لنقلِ الخمر لا يكره (¬1).
11. إذا حمل الخمر في سفينته لا يكره (¬2).
12. إذا استأجره لعصر العنب ليصنع منه الخمر؛ لا يكره (¬3).
¬__________
(¬1) هذا الخلاف السابق، ينظر: المبسوط 16: 39، والتبيين 6: 29، ورمز الحقائق2: 273، والشرنبلالية 1: 320، وحاشية عبد الحليم1: 203، وغيرها.
(¬2) وهي على الخلاف، ينظر: المبسوط 16: 39، وحاشيتة عبد الحليم على الدرر 1: 203، وغيرهما.
(¬3) كما صرح صاحب التبيين 6: 29، ورمز الحقائق2: 273، ولكن في الدر المختار6: 392 صرح بالكراهة، فقال: لا عصرها لقيام المعصية بعينه، ورد الطحطاوي هذا الإطلاق منه في حاشيته عليه 4: 197، فقال: فيه منافاة ظاهرة لقوله سابقاً؛ لأن المعصية لا تقوم بعينه ـ أي عند ذكره لعصير العنب ـ. ووافقه ابن عابدين في رد المحتار 6: 292، وزاد: وهو مناف أيضاً لما قدمناه عن الزَّيْلَعِيّ من جواز استئجاره لعصر العنب أو قطعه، ولعل المراد هنا عصر العنب على قصد الخمرية، فإن عين هذا الفعل معصية بهذا القصد؛ ولذا أعاد الضمير على الخمر مع أن العصر للعنب حقيقة فلا ينافي ما مر من جواز بيع العصير واستئجاره على عصر العنب هذا ما ظهر لي فتأمل.
قلت: يقدّمُ ما في التبيين ورمز الحقائق على ما في الدر المختار بوجوه:
الأول: أنه موافق لظاهر الرواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - من جواز حمل الخمر؛ إذ في كل منهما لا تكون المعصية بعين الفعل؛ وإنما يتخللها فعل فاعل مختار.
الثاني: أنه موافق لما ذكر صاحب الدر المختار قبلها عند ذكر مسألة جواز بيع العصير؛ وعللها بأن المعصية لا تقوم بعينه.
الثالث: رد كلامه من قبل الطحطاوي وابن عابدين للمخالفة لقوله ولما في الكتب.
الرابع: أن التبيين من الكتب المعتبرة في المذهب بخلاف الدر المختار فإنه من الكتب غير المعتبرة وإن كان حمل بعضهم عدم اعتباره على اختصاره الشديد.
أما بالنسبة لقول ابن عابدين: ولعل المراد هنا عصر العنب على قصد الخمرية ... الخ. فهو محاولة منه لتوجيه قول صاحب الدر المختار في المسألة وحمله على أحد الروايات في المذهب، وهي ما سبق ذكره عن فتاوى قاضي خان بصيغة التضعيف في مسألة بيع عصير العنب، وعليه فيكون قصد الخمرية كما سبق ذكره هناك هو قصد نشر الخمر لا قصد تحصيل الربح من عصرها فحسب مع علمه بأنه سيتخذ خمراً والله أعلم.
ب. أن الحديث محمول على الحمل المقرون بقصد المعصية: أي وهو شرب الخمر.
ت. أن الشرب ليس من ضرورات الحمل؛ لأن حملَها قد يكون للإراقة أو للتخليل.
10. إذا أَجَّرَ دابّتَه لنقلِ الخمر لا يكره (¬1).
11. إذا حمل الخمر في سفينته لا يكره (¬2).
12. إذا استأجره لعصر العنب ليصنع منه الخمر؛ لا يكره (¬3).
¬__________
(¬1) هذا الخلاف السابق، ينظر: المبسوط 16: 39، والتبيين 6: 29، ورمز الحقائق2: 273، والشرنبلالية 1: 320، وحاشية عبد الحليم1: 203، وغيرها.
(¬2) وهي على الخلاف، ينظر: المبسوط 16: 39، وحاشيتة عبد الحليم على الدرر 1: 203، وغيرهما.
(¬3) كما صرح صاحب التبيين 6: 29، ورمز الحقائق2: 273، ولكن في الدر المختار6: 392 صرح بالكراهة، فقال: لا عصرها لقيام المعصية بعينه، ورد الطحطاوي هذا الإطلاق منه في حاشيته عليه 4: 197، فقال: فيه منافاة ظاهرة لقوله سابقاً؛ لأن المعصية لا تقوم بعينه ـ أي عند ذكره لعصير العنب ـ. ووافقه ابن عابدين في رد المحتار 6: 292، وزاد: وهو مناف أيضاً لما قدمناه عن الزَّيْلَعِيّ من جواز استئجاره لعصر العنب أو قطعه، ولعل المراد هنا عصر العنب على قصد الخمرية، فإن عين هذا الفعل معصية بهذا القصد؛ ولذا أعاد الضمير على الخمر مع أن العصر للعنب حقيقة فلا ينافي ما مر من جواز بيع العصير واستئجاره على عصر العنب هذا ما ظهر لي فتأمل.
قلت: يقدّمُ ما في التبيين ورمز الحقائق على ما في الدر المختار بوجوه:
الأول: أنه موافق لظاهر الرواية عن أبي حنيفة - رضي الله عنه - من جواز حمل الخمر؛ إذ في كل منهما لا تكون المعصية بعين الفعل؛ وإنما يتخللها فعل فاعل مختار.
الثاني: أنه موافق لما ذكر صاحب الدر المختار قبلها عند ذكر مسألة جواز بيع العصير؛ وعللها بأن المعصية لا تقوم بعينه.
الثالث: رد كلامه من قبل الطحطاوي وابن عابدين للمخالفة لقوله ولما في الكتب.
الرابع: أن التبيين من الكتب المعتبرة في المذهب بخلاف الدر المختار فإنه من الكتب غير المعتبرة وإن كان حمل بعضهم عدم اعتباره على اختصاره الشديد.
أما بالنسبة لقول ابن عابدين: ولعل المراد هنا عصر العنب على قصد الخمرية ... الخ. فهو محاولة منه لتوجيه قول صاحب الدر المختار في المسألة وحمله على أحد الروايات في المذهب، وهي ما سبق ذكره عن فتاوى قاضي خان بصيغة التضعيف في مسألة بيع عصير العنب، وعليه فيكون قصد الخمرية كما سبق ذكره هناك هو قصد نشر الخمر لا قصد تحصيل الربح من عصرها فحسب مع علمه بأنه سيتخذ خمراً والله أعلم.