اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الباب الأول فقه الأيمان

ت. تحريم مباح على نفسه بلفظ: حرام علي كذا أو علي حرام كذا (¬1): من طعام أو شراب أو ثياب أو زوجة أو غير ذلك، بأن قال: حرام عليّ ثوب كذا، أو علي حرام أكل فلان وهكذا، فإنه باستباحته ومعاملته معاملة المباح بأن يأكل منه أو يلبسه يكفِّر عن يمينه (¬2)، فهو بهذا التحريم لا يحرم عليه؛ لأنه فيه قلب المشروع، ولا قدرة عليه.
والدليل على اعتبارها يميناً قوله - جل جلاله -: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ. قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} (¬3)، وسبب نزول هذه الآية: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يمكث عند زينب بنت جحش رضي الله عنها فيشرب عندها عسلاً، فعلمت به عائشة رضي الله عنها، فتواطأت وحفصة رضي الله عنها أيتهما دخل عليها النبي - صلى الله عليه وسلم - فلتقل: إني أجد منك ريح المَغَافير، أكلت مغافير؟ فدخل على إحداهما فقالت له ذلك، فقال: بل شربت عسلاً عند زينب بن جحش ولن
¬__________
(¬1) قال برهان الشريعة في الوقاية ص406: قالوا تطلق عرسه، وبه يفتى. قال ابن عابدين في رد المحتار3: 65: وبه أفتى المتأخّرون لا المتقدّمون، وقد توقف البزدوي في مبسوطه في كون عرف الناس إرادة الطلاق به، فالاحتياط أن لا يخالف المتقدّمين. ومثله في فتح القدير5: 91، والبحر الرائق 4: 319، والشرنبلالية2: 42، ومنحة الخالق 4: 319، وحاشية الشلبي (3: 115، وغيرها.
(¬2) وعند الشافعي - رضي الله عنه - هذا الطعام علي حرام لم يلزمه شيء، وإن قال: هذه المرأة أو هذه الأمة علي حرام، وأراد تحريمها لزمه كفارة يمين بنفس اللفظ. ينظر: النكت 3: 203، وغيره.
(¬3) التحريم: من الآية2.
المجلد
العرض
9%
تسللي / 395