البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الأول فقه الأيمان
ب. أن الله - جل جلاله - قال: {بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ}، والعقد يقتضي ارتباط الكلام بالكلام على وجه يتعلَّق بهما حكم، فيصير عقداً شرعياً كسائر العقود الشرعية.
ت. أن الله - جل جلاله - قال: {وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} (¬1)، والنقض يكون في موضع العقد، وهذا إنّما يتصوّر في المستقبل.
الثاني: تجب فيها الكفارة إذا حنث ولو كان حلف مكرهاً أو ناسياً، والمراد بالناسي المخطئ كما إذا أراد أن يقول: اسقني الماء فقال: والله لا أشرب الماء. أو أنه المذهول عن التلفظ به كأن قيل له: ألا تأتينا، فقال: بلى والله غير قاصد لليمين وإنّما ألجأنا إلى هذا التأويل؛ لأن حقيقة النسيان في اليمين لا تتصوّر. ودليل ذلك:
أ. عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: ما منعني أن أشهد بدراً إلا أنّي خرجت أنا وأبي حسيل قال: فأخذنا كفار قريش قالوا: إنكم تريدون محمداً فقلنا: ما نريده، ما نريد إلا المدينة فأخذوا منّا عهد الله وميثاقه لننصرفنّ إلى المدينة، ولا نقاتل معه، فأتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرناه الخبر فقال: (انصرفا نفي لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم) (¬2)، فبيَّن أن اليمينَ طوعاً وكرهاً سواء، فعُلِمَ أن
¬__________
(¬1) النحل: من الآية91.
(¬2) في صحيح مسلم 3: 1414 والمستدرك 3: 427 ومصنف ابن أبي شيبة 7: 363، ومسند البزار 7: 228، وشرح معاني الآثار 3: 97، ومسند أحمد 5: 395، والمعجم الكبير 3: 162 وغيرها.
ت. أن الله - جل جلاله - قال: {وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا} (¬1)، والنقض يكون في موضع العقد، وهذا إنّما يتصوّر في المستقبل.
الثاني: تجب فيها الكفارة إذا حنث ولو كان حلف مكرهاً أو ناسياً، والمراد بالناسي المخطئ كما إذا أراد أن يقول: اسقني الماء فقال: والله لا أشرب الماء. أو أنه المذهول عن التلفظ به كأن قيل له: ألا تأتينا، فقال: بلى والله غير قاصد لليمين وإنّما ألجأنا إلى هذا التأويل؛ لأن حقيقة النسيان في اليمين لا تتصوّر. ودليل ذلك:
أ. عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: ما منعني أن أشهد بدراً إلا أنّي خرجت أنا وأبي حسيل قال: فأخذنا كفار قريش قالوا: إنكم تريدون محمداً فقلنا: ما نريده، ما نريد إلا المدينة فأخذوا منّا عهد الله وميثاقه لننصرفنّ إلى المدينة، ولا نقاتل معه، فأتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرناه الخبر فقال: (انصرفا نفي لهم بعهدهم ونستعين الله عليهم) (¬2)، فبيَّن أن اليمينَ طوعاً وكرهاً سواء، فعُلِمَ أن
¬__________
(¬1) النحل: من الآية91.
(¬2) في صحيح مسلم 3: 1414 والمستدرك 3: 427 ومصنف ابن أبي شيبة 7: 363، ومسند البزار 7: 228، وشرح معاني الآثار 3: 97، ومسند أحمد 5: 395، والمعجم الكبير 3: 162 وغيرها.