البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الأول فقه الأيمان
يميناً (¬1)، بخلاف ما لو قال: أنا بريء مما في المصحف يكون يميناً; لأن ما في المصحف قرآن، فكأنه قال: أنا بريء من القرآن (¬2).
- أمانة الله (¬3)؛ وهذا على قول محمد: إلا أنه لما سئل عن معناه قال: لا أدري, فكأنه وجد العرب تحلف بأمانة الله تعالى عادة فجعله يميناً كأنه قال: والله الأمين (¬4)، ووجه ذلك أن الأمانة المضافة إلى الله عند القسم يراد بها صفته (¬5).
قال ابن عابدين (¬6): ((إنها يمين هو المعتمد)). وحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
¬__________
(¬1) قال العيني: وعندي لو حلف بالمصحف أو وضع يده عليه فهو يمين ولا سيما في هذا الزمان الذي كثرت فيه الأيمان الفاجرة ورغبة العوام في الحلف بالمصحف. وعند الثلاثة المصحف والقرآن وكلام الله يمين. زاد أحمد والنبي أيضاً. وأقره في النهر.
قال ابن عابدين في رد المحتار 3: 713: وفيه نظر ظاهر إذ المصحف ليس صفة لله تعالى حتى يعتبر فيه العرف وإلا لكان الحلف بالنبي والكعبة يميناً؛ لأنه متعارف, وكذا بحياة رأسك ونحوه ولم يقل به أحد، على أن قول الحالف وحق الله ليس بيمين, وحق المصحف مثله بالأولى, وكذا وحق كلام الله لأن حقه تعظيمه والعمل به وذلك صفة العبد , نعم لو قال أقسم بما في هذا المصحف من كلام الله تعالى ينبغي أن يكون يميناً.
(¬2) ينظر: درر الحكام 2: 40، وغيره.
(¬3) وعند الشافعي - رضي الله عنه - ليس بيمين؛ لأنه يحتمل العبادات {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ} [الأحزاب: 72]، ويحتمل صفة الله - جل جلاله -. ينظر: النكت 3: 178، وغيره.
(¬4) وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - أنه لا يكون يميناً؛ لاحتمال أنه أراد به الفرائض. ينظر: العناية 5: 68 - 69، والتبيين 3: 111،، وغيرهما.
(¬5) ينظر: البحر الرائق 4: 310، وغيره.
(¬6) في رد المحتار 3: 720، وغيره.
- أمانة الله (¬3)؛ وهذا على قول محمد: إلا أنه لما سئل عن معناه قال: لا أدري, فكأنه وجد العرب تحلف بأمانة الله تعالى عادة فجعله يميناً كأنه قال: والله الأمين (¬4)، ووجه ذلك أن الأمانة المضافة إلى الله عند القسم يراد بها صفته (¬5).
قال ابن عابدين (¬6): ((إنها يمين هو المعتمد)). وحديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
¬__________
(¬1) قال العيني: وعندي لو حلف بالمصحف أو وضع يده عليه فهو يمين ولا سيما في هذا الزمان الذي كثرت فيه الأيمان الفاجرة ورغبة العوام في الحلف بالمصحف. وعند الثلاثة المصحف والقرآن وكلام الله يمين. زاد أحمد والنبي أيضاً. وأقره في النهر.
قال ابن عابدين في رد المحتار 3: 713: وفيه نظر ظاهر إذ المصحف ليس صفة لله تعالى حتى يعتبر فيه العرف وإلا لكان الحلف بالنبي والكعبة يميناً؛ لأنه متعارف, وكذا بحياة رأسك ونحوه ولم يقل به أحد، على أن قول الحالف وحق الله ليس بيمين, وحق المصحف مثله بالأولى, وكذا وحق كلام الله لأن حقه تعظيمه والعمل به وذلك صفة العبد , نعم لو قال أقسم بما في هذا المصحف من كلام الله تعالى ينبغي أن يكون يميناً.
(¬2) ينظر: درر الحكام 2: 40، وغيره.
(¬3) وعند الشافعي - رضي الله عنه - ليس بيمين؛ لأنه يحتمل العبادات {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ} [الأحزاب: 72]، ويحتمل صفة الله - جل جلاله -. ينظر: النكت 3: 178، وغيره.
(¬4) وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - أنه لا يكون يميناً؛ لاحتمال أنه أراد به الفرائض. ينظر: العناية 5: 68 - 69، والتبيين 3: 111،، وغيرهما.
(¬5) ينظر: البحر الرائق 4: 310، وغيره.
(¬6) في رد المحتار 3: 720، وغيره.