البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الأول فقه الأيمان
الماضي والمستقبل، وإن كان جاهلاً أو عنده أنه يكفر بالحلف في الغموس أو بمباشرة الشرط في المستقبل يكفر فيهما (¬1)؛ لأنه لما أقدم عليه وعنده أنه يكفر فقد رضي بالكفر (¬2)، وعلى هذا يحمل حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (مًن حلف بملة غير الإسلام كاذباً فهو كما قال) (¬3)، وفي رواية: (كاذباً متعمداً) (¬4). وروي أنه سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يقول: (هو يهودي أو نصراني أو بريء من الإسلام في اليمين يحلف عليه فيحنث قال: كفارة يمين) (¬5)، وقال ابن عباس - رضي الله عنه - في الرجل يقول: ((هو يهودي أو نصراني أو مجوسي أو بريء من الإسلام، قال: يمين مغلظة)) (¬6).
- أنا بريء من النبي أو القرآن أو الكعبة أو الصلاة أو الصوم أو الإسلام؛ لأن التبري منها كفر (¬7)، ولو قال: أنا بريء من المصحف لا يكون
¬__________
(¬1) وقال الشافعي - رضي الله عنه -: إذا قال: إن فعلت كذا فأنا يهودي أو بريء من الله لم تجب عليه الكفارة؛ لأنه حلف بمحظور أثبته لنفسه. ينظر: النكت 3: 175، وغيره.
(¬2) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 3: 718 - 719، وغيرهما.
(¬3) في جامع الترمذي 4: 115، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(¬4) في مسند أبي عوانة 4: 43، وغيره.
(¬5) في سنن البيهقي الكبير 10: 30 وضعفه وينظر: التحقيق في أحاديث الخلاف 2: 378، وإعلاء السنن 11: 383 وغيرهما، وفيهما أن مذهب الحنابلة أنها يمين.
(¬6) في مصنف عبد الرزاق8: 480 وغيره.
(¬7) ينظر: التبيين 3: 111، فتح القدير 5: 69، والبحر الرائق 4: 309، وغيرها.
- أنا بريء من النبي أو القرآن أو الكعبة أو الصلاة أو الصوم أو الإسلام؛ لأن التبري منها كفر (¬7)، ولو قال: أنا بريء من المصحف لا يكون
¬__________
(¬1) وقال الشافعي - رضي الله عنه -: إذا قال: إن فعلت كذا فأنا يهودي أو بريء من الله لم تجب عليه الكفارة؛ لأنه حلف بمحظور أثبته لنفسه. ينظر: النكت 3: 175، وغيره.
(¬2) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 3: 718 - 719، وغيرهما.
(¬3) في جامع الترمذي 4: 115، وقال: هذا حديث حسن صحيح.
(¬4) في مسند أبي عوانة 4: 43، وغيره.
(¬5) في سنن البيهقي الكبير 10: 30 وضعفه وينظر: التحقيق في أحاديث الخلاف 2: 378، وإعلاء السنن 11: 383 وغيرهما، وفيهما أن مذهب الحنابلة أنها يمين.
(¬6) في مصنف عبد الرزاق8: 480 وغيره.
(¬7) ينظر: التبيين 3: 111، فتح القدير 5: 69، والبحر الرائق 4: 309، وغيرها.