البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الأول فقه الأيمان
واحدة يحنث فيهما، وهذا إذا نوى يميناً أخرى، أو نوى التغليظ؛ لأن معنى التغليظ بهذا يتحقق، أو لم يكن له نية؛ لأن المعتبر صيغة الكلام عند ذلك، ثم الكفارات لا تندرئ بالشبهات خصوصاً في كفارة اليمين؛ فلا تتداخل ـ أي اليمينان ـ، وأما إذا نوى بالكلام الثاني اليمين الأول، فعليه كفارة واحدة؛ لأنه قصد التكرار، والكلام الواحد قد يكرر، فكان المنوي من محتملات لفظ، وهو أمر بينه وبين ربه.
وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة - رضي الله عنهم - قال: هذا إذا كانت يمينه بحجة أو عمرة أو صوم أو صدقة, فأما إذا كانت يمينه بالله تعالى فلا تصح نيّته، وعليه كفارتان قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: هذا أحسن ما سمعنا منه، ووجهه أن قوله: فعليه حجة مذكور بصيغة الخبر، فيحتمل أن يكون الثاني هو الأول، فأما قوله: والله؛ هذا إيجاب تعظيم المقسم به نفسه من غير أن يكون بصيغة الخبر, فكان الثاني إيجاباً كالأول فلا يحتمل معنى التكرار؛ لأن ذلك في الإخبار دون الإيقاع والإيجاب, وإذا كانت إحدى اليمينين بحجة، والأخرى بالله فعليه كفارة وحجة; لأن معنى تكرار الأول غير محتمل هنا فانعقدت يمينان، وقد حنث فيهما بإيجاد الفعل مرة فيلزمه موجب كل واحد منهما)).
ومن أمثلته:
أ. إن قال رجل لآخر: والله لا أكلمه يوماً، والله لا أكلمه شهراً، والله لا أكلمه سنةً، إن كلمه بعد ساعة فعليه ثلاثة أيمان، وإن كلمه بعد الغد فعليه
وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة - رضي الله عنهم - قال: هذا إذا كانت يمينه بحجة أو عمرة أو صوم أو صدقة, فأما إذا كانت يمينه بالله تعالى فلا تصح نيّته، وعليه كفارتان قال أبو يوسف - رضي الله عنه -: هذا أحسن ما سمعنا منه، ووجهه أن قوله: فعليه حجة مذكور بصيغة الخبر، فيحتمل أن يكون الثاني هو الأول، فأما قوله: والله؛ هذا إيجاب تعظيم المقسم به نفسه من غير أن يكون بصيغة الخبر, فكان الثاني إيجاباً كالأول فلا يحتمل معنى التكرار؛ لأن ذلك في الإخبار دون الإيقاع والإيجاب, وإذا كانت إحدى اليمينين بحجة، والأخرى بالله فعليه كفارة وحجة; لأن معنى تكرار الأول غير محتمل هنا فانعقدت يمينان، وقد حنث فيهما بإيجاد الفعل مرة فيلزمه موجب كل واحد منهما)).
ومن أمثلته:
أ. إن قال رجل لآخر: والله لا أكلمه يوماً، والله لا أكلمه شهراً، والله لا أكلمه سنةً، إن كلمه بعد ساعة فعليه ثلاثة أيمان، وإن كلمه بعد الغد فعليه