اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الباب الأول فقه الأيمان

دفعوا به توهم اعتبار الغرض الزائد على اللفظ المسمى, وأرادوا بالألفاظ الألفاظ العرفية بقرينة القاعدة الأولى, ولولاها لتوهم اعتبار الألفاظ ولو لغوية أو شرعية فلا تنافي بين القاعدتين (¬1).
وتفصيل ذلك فيما يلي:
أولاً: استعمال الألفاظ له صورتان:
الأولى: حقيقة: وهو أن تستعمل فيما وضعت له لغة.
الثانية: مجاز: وهو أن تستعمل في غير ما وضعت له في اللغة لقرينة، وله حالان:
1. العام: ويكون بأن يعرض للمجاز كثرة استعمال عند قوم بحيث لا يستعمل اللفظ في غيره أو يستعمل قليلاً في غيره، مثاله: لفظ: الدابة؛ فإنها في أصل الوضع اسم يوضع لما يدب على الأرض ثم خصصت بذوات الأربع مما يركب وشاع العرف العام بذلك حتى صار استعمال اللفظ فيه حقيقة عرفية لا يراد به غيرها حتى تركت به الحقيقة الأصلية.
2. الخاص: وهو كالألفاظ المصطلح عليها في الشرع أو في عرف طائفة كالصلاة والحج، فإنهما في اللغة اسم للدعاء وللقصد إلى معظَّم، ثمّ خصّا في عرف الشرع بهذه الأفعال المخصوصة، وكالفاعل والمفعول في عرف النحاة. فهذا القسم شاع عند أهله حتى صار حقيقة اصطلاحية بحيث لا يفهم منه
¬__________
(¬1) رد المحتار 3: 744، وغيره.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 395