اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان

وأخرَجَ البَيْهَقِيُّ وضَعَفَه، عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: دخَلَ عليَّ رسولُ اللهِ عليه السَّلامُ، فَوَضَعَ عنه ثَوبَيه، ثمَّ لم يستَتِمَّ أن قام فلبِسَهُما، فَأَخَذَتْني غَيْرَةٌ شَديدةٌ، ظنَنتُ أَنَّه يأتي بعضَ صُوَيحِباتي، فخَرَجْتُ أتبعه، فأدركتُه بالبقيع، بقيعِ الغَرقَدِ يستغفر للمؤمنين والمؤمناتِ والشُّهَداءِ، فقلتُ: بأبي أنتَ وأُمِّي، أَنتَ في حاجةِ رَبِّكَ، وأنا في حاجَةِ الدُّنيا، فانصَرَفْتُ فَدَخَلتُ حُجْرَتي، ولي نفَس عالٍ، فَلَحِقَني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما هذا النَّفَسُ يا عائشَةُ؟» فقلتُ بأبي أنتَ وأُمِّي، أَتَيَتَني فَوَضَعْتَ عنك ثَوبَيكَ، ثمَّ لم تَستَتِمَّ أن قُمتَ فَلَبَستَهُما، فأخَذَتني غَيرَةُ شَديدةٌ ظَنَنتُ أَنَّكَ تأتي بعضَ صُوَيحِباتي، حتى رأيتُكَ بالبقيع تصنع ما تصنع، فقالَ: «يا عائشَةُ! أَكُنتِ تخافينَ أَن يحيفَ اللهُ عليكِ ورَسولُه؟ بل أتاني جبريل عليه السَّلامُ فَقالَ: هذه اللَّيْلَةُ ليلةُ النَّصفِ من شعبان، والله فيها عُتَقاءُ من النَّارِ بِعَدَدِ شُعورِ غَنَمِ كَلبٍ، لا يَنظُرُ اللَّهُ فيها إلى مُشْرِكِ، ولا إلى مُشاحِنٍ، ولا إلى قاطعِ رَحِمٍ، ولا إلى مُسبِلٍ، ولا إلى عاقٌ لوالديه، ولا إلى مُدمِن خَمرٍ».
قالت: ثمَّ وَضَعَ عنه ثَوبَيهِ فقال لي: يا عائشة! تأذنين لي في القيام هذه الليلة؟» فقُلتُ: نعم بأبي وأُمِّي، فقامَ فَسَجَدَ ليلاً طويلاً، حَتَّى ظَنَنتُ أَنَّه قُبِضَ، فقُمتُ التَمِسُه، ووَضَعْتُ يدي على باطِنِ قدميه فَتَحَرَّكَ، فَفَرِحتُ، وسمعته يقول في سجوده: «أعوذُ بعفوك من عقابك، وأعوذُ برضاك من سَخَطِكَ، وأعوذُ بكَ منكَ، جَلَّ وَجهُكَ لا أُحصِي ثَناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك».
المجلد
العرض
29%
تسللي / 35