التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان
وأخرج محمد بن نصر عن أبي ذرّ قالَ: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ! أخبِرْني عن ليلة القَدْرِ، أشيء يكونُ في زَمانِ الأنبياء ينزِلُ عليهم فيها الوَحْي، فإذا قُبِضُوا رُفِعَت، أم هي إلى يوم القيامَةِ؟ قال: بل هي إلى يومِ القِيامَةِ»، قُلتُ: يا رسولَ اللهِ! حدثني، أيُّ الشَّهرِ هي؟ قالَ: «إِنَّ الله لو أَذِنَ لي أن أُخبِرَكم بها الأَخبَر تُكم، فالتَمِسُوها في العشر الأواخِرِ من رَمَضانَ في أحدِ السَّبْعَينِ، ثمَّ لا تسألني عنها بعد مرتك هذه»، ثم أقبلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم على النَّاسِ يُحدِّثهم، فلما رأيتُه قد استنطق به الحديث، قُلتُ: أَقسَمْتُ عليك يا رسولَ اللهِ لَتُخبِرَنِّي بها، في أيِّ السَّبْعَيْنِ هي؟ فَغَضِبَ عليَّ غَضَباً لم يغضب عليَّ قبلها ولا بعدها، فقالَ: «إِنَّ اللهَ لو أمرَني أن أُخبِرَكُم لأَخبَر تُكم، لا آمَنُ أن تكون في السبع الأواخر.
قيل لأبي عمرو: أرأيتَ قوله: «اطلبوها في أحدِ السَّبْعَينِ؟»، قال: يعني ليلة ثلاث وعشرين، وليلة سبع وعشرين.
قلتُ: وكأنه نظر إلى أوَّلِ السَّيْع وآخره، والأظهرُ: أَنَّ أَحدَ السَّبْعَينَ سَبْعَ عشرَةَ، والآخَرُ السَّبع والعشرون.
ثمَّ قوله: (السَّبع الأواخِرُ) يُراد به السَّبْعُ والعِشرونَ. نعم، ممَّا يَدُلُّ على كونها ليلة ثلاث وعشرين ما أخرجه مالك، وابن سعد، وابن أبي شيبة، وأحمد، ومُسلِم، والطَّحاوِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ أنيس: أنَّه سُئِلَ عن ليلةِ القَدْرِ فَقالَ: سَمِعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: «التَمِسُوها اللَّيلةَ»، وتلك الليلة ليلة ثلاث وعشرين.
قيل لأبي عمرو: أرأيتَ قوله: «اطلبوها في أحدِ السَّبْعَينِ؟»، قال: يعني ليلة ثلاث وعشرين، وليلة سبع وعشرين.
قلتُ: وكأنه نظر إلى أوَّلِ السَّيْع وآخره، والأظهرُ: أَنَّ أَحدَ السَّبْعَينَ سَبْعَ عشرَةَ، والآخَرُ السَّبع والعشرون.
ثمَّ قوله: (السَّبع الأواخِرُ) يُراد به السَّبْعُ والعِشرونَ. نعم، ممَّا يَدُلُّ على كونها ليلة ثلاث وعشرين ما أخرجه مالك، وابن سعد، وابن أبي شيبة، وأحمد، ومُسلِم، والطَّحاوِيُّ، والبَيْهَقِيُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ أنيس: أنَّه سُئِلَ عن ليلةِ القَدْرِ فَقالَ: سَمِعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: «التَمِسُوها اللَّيلةَ»، وتلك الليلة ليلة ثلاث وعشرين.