اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان

ولعله أرادَ ما بينَه عطاء الخُراساني بأنَّ الحاءَ افتتاح أسمائه: حليم حميدٌ حَيٌّ حَكيمٌ حنَّان، والميم ابتداء صفاتِهِ: مَلِكُ مَجِيدٌ مِنَّانُ.
وقالَ الصَّحَاكُ والكسائي: قَضَى ما هو كائن. وكأَنَّه أشار إلى أن معناه: حُمَّ الأمرُ وقُضِيَ القَدَرُ.
وما أحسَنَ تصدير هذه السُّورة بخصوصها إلى هذه الإشارةِ وَالْكِتَـ الْمُبِينِ؛ أي: القُرآنِ الجامعِ اللَّامِعِ الظَّاهِرِ في كونه مُعجزة، المُظهر للأمور الثابتة والدَّاحِضَة.
ثم الواو للقَسَمِ، وجَوابُه قوله: {إِنَّا أَنزَلْنَهُ؛ أَي: الكِتابَ المُبينَ فِي لَيْلَةٍ مُّبَرَكَةِ}؛ أي: كثيرة الخير، وكبيرةِ القَدْرِ.
قال الجمهور: هي ليلةُ النَّصف من شعبان.
وقال قتادة: هي ليلةُ القَدْرِ؛ إذ أنزَلَ اللهُ تعالى القُرآنَ في ليلةِ القَدْرِ من أمّ الكِتابِ إلى السَّماءِ الدُّنيا، ثمَّ نَزَلَ به جبريل عليه السَّلامُ على النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ نُجوماً في عشرين سنة، كذا في «المعالم، وذكر نحوَه السُّيوطِيُّ في الدر المنثور» عن ابنِ عباس، وسعيدِ بنِ جُبَيْرٍ، والنَّخَعِيِّ، رضي الله عنهم
وقال البيضاوِيُّ: أي: في ليلةِ القَدْرِ، أو البَراءَةِ، ابْتُدِئَ فيها إنزاله، وبَرَكتُها لذلك؛ فإنَّ نزولَ القُرآنِ سَبَبٌ ِللمَنافِعِ الدِّينيَّةِ والدُّنيويَّةِ، أو لما فيها من نزولِ الملائكةِ والرَّحمةِ وإجابةِ الدَّعوةِ، وقَسْمِ النّعمةِ، وفَصْلِ الأَقضِيَةِ.
وقال صاحِبُ الكشَّافِ»: ليلةُ النّصف من شعبان لها أربعَةُ أسماء، اللَّيلةُ المُبارَكَةُ، وليلَةُ البَراءَةِ، وليلَةُ الصَّكٌ، وليلَةُ الرَّحمةِ
المجلد
العرض
9%
تسللي / 35