اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان

وقيل في تسميتها بليلَةِ البَرَاءَةِ والصَّلِّ: أَنَّ البُنْدارَ - وهو بِضَمِّ المُوحَّدَةِ وسُكونِ النُّونِ: مَن في يده أصل الخراج وهو القانون - إذا استَوفَى الخَراج من أهلِهِ كتَبَ لهم البَراءَةَ، كذلك اللهُ عزَّ وجَلَّ يكتب لعِبادِهِ المُؤمنين البَراءَةَ في هذه اللَّيلِةِ.
وقيل: بينها وبينَ ليلةِ القَدْرِ أربعونَ ليلةً.
وقيل: هي مُختصَّةٌ بخَمْسِ خِصالٍ: تَفريق كل أمر حكيم، وفضيلة العِبادة، ونُزولُ الرَّحمةِ، وسيأتي تفصيل هذه الأمور جميعها، وتَمامُ الشَّفاعَةِ، وذلك أَنَّه سأل ليلةَ الثَّالِثِ عَشَرَ من شعبان في أُمَّتِه، فَأُعْطِيَ الثَّلَثَ منها، ثمَّ سَأَلَ ليلة الرّابع عشر فأُعطِي الثلثين، ثم ليلة الخامس عشَرَ فأُعطِي الجميع، إلا مَن شَرَدَ على الله تعالى شِرادَ البَعِيرِ
ومن عادةِ اللهِ في هذه الليلة أن يزيد فيها ماءَ زَمزَمَ زيادةً ظاهرة. قلتُ: فيُؤخَذُ منه أنه ينبغي شُربُه فِيها شَرْبَةً بِاهِرَة.
{إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ) استئنافُ بَيَّنَ المُقتَضِي للإنزال، وخُصَّ الإنذار لكونه أهم، أوَّلِ الأحوال، أو هو من باب الاكتفاء بأضداد الأشياء على طريق: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَ} [النحل: ??]، أي: والبرد.
فالمعنى: أي: مُخَوِّفين للكُفَّارِ والفُجَّارِ بعذابِ النَّارِ، ومُبَشِّرِينَ للمُطيعين بالجنة دار القرار.
{فِيهَا يُفْرَقُ)؛ أي: يُفْصَلُ ويُبَيَّنُ {وَكُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ) أي: مُحكَم، أو مُلتبس بالحكمة.
والظَّاهِرُ أنَّ الجُملة صفةُ لَيْلَةٍ مُبَرَكَةِ، وما بينهما جملة معترضة، وهو يَدلُّ ـ كما قال البَيْضاوِيُّ - على أنَّ اللَّيلةَ ليلَةُ القَدْرِ؛ لأنَّ ما ذُكِرَ هو عَينُ صِفَتِهَا؛ لقوله: نَزَّلُ الْمَلَيكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِن كُلِّ أَمْرِ
المجلد
العرض
11%
تسللي / 35