اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

شريطية محذوفة للايجاز، فلهذا: عملت في الظرف الزماني خاصةً لنيابتها عنها، وهو «بعد» هنا، وتأخير الفاء من زيد إلى منطلق: لما أنها للتوسط بين مفردين، أو جملتين، لأنها متبعة شيئاً شيئاً.
ثم اعلم أن الحمد هو: الوصف بالجميل على جهة التفضيل، فالقيد الأول احتراز عن الوصف القبيح، والثاني احتراز عن الاستهزاء، ثم اعلم أن الحمد والمدح يشتركان في المعنى الأصلي وهو الثناء، لاشتراكهما في الحروف الأصول، غير أن كلاً منهما يدل على معنى يختص هو به على حسب الاختلاف في اللفظ وهو: أن الحمد يستعمل في الإحسان السابق على الثناء، والمدح يستعمل في السابق وغيره، وهذا كالماضي والمضارع يدلان سواء على مطلق المعنى بحسب الاشتراك في الحروف، ثم كل واحد يختص بزمان بحسب الاختلاف في اللفظ، فعن هذا عرفت أن الحمد أخص، إذ كل حمد مدح ولا ينعكس، كالإنسان مع الحيوان، واختيار الحمد دون المدح لما أن نعم الله تعالى سابقة على ثناء العبد، ثم الفرق بين الحمد والشكر وهو أن الحمد خاص لما أنه باللسان، عام لما أنه يقع على النعمة وغيرها، إذ يقال: حسدته
المجلد
العرض
1%
تسللي / 1119