التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
الموضوع الأصلي، والمستعمل للحقيقة ليس بقاصد العدول، وبين السلب والإيجاب منافاة، فلا يجتمعان في حالة، وإجماع أهل اللغة يدل على هذا، فانهم لا يريدون بلفظ الأسد حقيقة ومجازا جمعا بينهما وعلى هذا قلنا في قوله تعالى: أو لا مستم النساء: أن المجاز وهو الجماع مراد بالاجماع فلا يجوز أن يراد اللمس باليد، وهو الحقيقة.
قوله كما استحال إلى آخره، بيانه: أن استعمال اللفظ حقيقة ومجازا في حالة واحدة محال، كما أن لبس الثوب الواحد بطريق الملك والعارية في حال واحد محال، وهذا لأن اللفظ المستعار بمنزلة الثوب المستعار، والحقيقة بمنزلة الثوب المملوك. وقال بعض أصحابنا العراقيين: ان الحقيقة والمجاز لا يجتمعان في لفظ واحد في محل واحد، ولكن في محلين مختلفين يجوز كحرمة الجدات ثبتت بقوله تعالى: حرمت عليكم أمهاتكم، فنقول: لا نسلم أن حرمة الجدات تدل
قوله كما استحال إلى آخره، بيانه: أن استعمال اللفظ حقيقة ومجازا في حالة واحدة محال، كما أن لبس الثوب الواحد بطريق الملك والعارية في حال واحد محال، وهذا لأن اللفظ المستعار بمنزلة الثوب المستعار، والحقيقة بمنزلة الثوب المملوك. وقال بعض أصحابنا العراقيين: ان الحقيقة والمجاز لا يجتمعان في لفظ واحد في محل واحد، ولكن في محلين مختلفين يجوز كحرمة الجدات ثبتت بقوله تعالى: حرمت عليكم أمهاتكم، فنقول: لا نسلم أن حرمة الجدات تدل