التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
الوقت، لأن الفعل إذا لم يكن ممتداً لا يحتاج إلى زمان ممتد، بل يحتاج إلى مطلق الزمان، كقولك: دخلت على زيد يوم البحث، وخرجت عن دار يوم القتال.
فلما أريد في مسألة القدوم مطلق الوقت من اليوم لإضافته إلى فعل لا يمتد، وهو القدوم، عمل بعموم الوقت لأن الوقت يشمل الليل والنهار، فحنث في يمينه ساعة قدم فلان، ليلاً كان ذلك الوقت أو نهاراً، بخلاف ما إذا قال ليلة يقدم فلان، حيث لا يحنث إلا بالقدوم في الليل، لأن الليل لم يستعمل في مطلق الوقت حتى يراد عمومه.
فان قلت: لا نسلم أن الفعل الذي لا يمتد في هذه المسألة هو القدوم، فلم لا يجوز أن يكون المراد منه الحرية، كما قال بعضهم: كأنه قال: حررتك يوم يقدم فلان، الايرى إلى مسألة الجامع الصغير، وهي قوله: أمرك بيدك يوم يقدم فلان، كيف خص اليوم ببياض النهار اعتبارا لجانب الجزاء، وكذا صاحب الهداية اختار اعتبار جانب الجزاء في قوله: يوم أتزوجك فأنت طالق، فحمل اليوم على مطلق الوقت، وقال: الطلاق من هذا القبيل، فينتظم الليل والنهار، أي من قبيل فعل لا يمتد
فلما أريد في مسألة القدوم مطلق الوقت من اليوم لإضافته إلى فعل لا يمتد، وهو القدوم، عمل بعموم الوقت لأن الوقت يشمل الليل والنهار، فحنث في يمينه ساعة قدم فلان، ليلاً كان ذلك الوقت أو نهاراً، بخلاف ما إذا قال ليلة يقدم فلان، حيث لا يحنث إلا بالقدوم في الليل، لأن الليل لم يستعمل في مطلق الوقت حتى يراد عمومه.
فان قلت: لا نسلم أن الفعل الذي لا يمتد في هذه المسألة هو القدوم، فلم لا يجوز أن يكون المراد منه الحرية، كما قال بعضهم: كأنه قال: حررتك يوم يقدم فلان، الايرى إلى مسألة الجامع الصغير، وهي قوله: أمرك بيدك يوم يقدم فلان، كيف خص اليوم ببياض النهار اعتبارا لجانب الجزاء، وكذا صاحب الهداية اختار اعتبار جانب الجزاء في قوله: يوم أتزوجك فأنت طالق، فحمل اليوم على مطلق الوقت، وقال: الطلاق من هذا القبيل، فينتظم الليل والنهار، أي من قبيل فعل لا يمتد