اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

المشبه به ليست بشرط لوقوع العتق على القريب، فكيف يصح التشبيه؟ وقولنا: تحرير بموجبه: لأن ذاته مثبت للملك، فمن المحال أن يكون الموضوع لإثبات الشيء موضوعاً لإزالته، والتحرير مزيل لا مثبت، فصار شراء القريب باعتبار ذاته مثبتاً للملك، وباعتبار موجبه وهو الملك إعتاقا مزيلا للملك ومثل هذا لا يكون جمعاً بين الحقيقة والمجاز.
قوله: ومن حكم هذا الباب، أي هذا النوع، وهو نوع الحقيقة والمجاز. قوله: لأن المستعار لا يزاحم الأصل، وإنما كان كذلك لأن وجود الحقيقة مستغن عن وجود المجاز، ووجود المجاز ليس بمستغن عنها، فتكون الحقيقة أقوى.
وبالإرادة أولى، ولأن الحقيقة لا يصح نفيها أصلا، والمجاز يصح نفيه، ألا يرى أنك لو نفيت اسم الأسد عن مسماه وقلت: إنه ليس بأسد كذبت، وإذا نفيته عن الشجاع، وقلت: إنه ليس بأسد صدقت، ولأن الحقيقة لا تحتاج في دلالتها على المراد إلى قرينة زائدة بخلاف المجاز فإنه أبداً يحتاج في دلالته على المراد إلى قرينة زائدة، ألا يرى أنك إذا قلت: رأيت أسدا، لا يحمله السامع على المجاز إلا بدلالة الحال، أو فحوى الكلام، كما إذا قلت مثلا: رأيت أسداً يرمي
المجلد
العرض
14%
تسللي / 1119