اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

حيث يدل الرمي على المجاز، وهذا لأن المقصود من الكلام هو الإفهام، وفي المجاز إخلال بالإفهام إذا لم يدل الدليل على المرام، فصارت الحقيقة أولى بأن تكون مرادة، إلا إذا تعذر إرادة الحقيقة، فحينئذ يصار إلى المجاز صيانة للكلام عن التعطيل. مثال هذا ما ذكره في الجامع الكبير: إذا قال لامرأتيه إذا ولدتما ولداً فأنتما طالقان فولدت إحداهما ولداً، وقع الطلاق عليهما، لأن اجتماعهما على ولادة ولد واحد لا يتصور فيصار إلى مجازه، كأنه قال: أيتكما ولدت ولداً، وعلى هذا إذا قال: إذا حضتما حيضة، ولو قال: إذا ولدتما، أو حضتما فهذا على أن يوجد من كل واحدة، لأن الحيض منهما يتحقق، وكذا الولادة.
قوله: متعذرة. الفرق بين المتعذرة، وبين المهجورة: أن المتعذرة ما لا يمكن الوصول إليه إلا بصعوبة، كما إذا حلف لا يأكل من هذه النخلة حيث تقع اليمين على ثمرها، لا على عينها، من قولك: تعذر الأمر، إذا ضاق السبيل إليه. والمهجورة: ما يمكن وصوله إلا أن الناس هجروه، أي تركوه، كما إذا حلف لا يضع قدمه في دار فلان، فإن حقيقة هذا الكلام، وهو وضع القدم حافياً ممكن
المجلد
العرض
14%
تسللي / 1119