التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
يخرج من الوكالة عندهما، وعند زفر والشافعي لا يجوز في الوجهين، وهو قول أبي يوسف أولا، لما أنه مأمور بالخصومة وهى المنازعة، والإقرار مسالمة، وبينهما مضادة.
قلنا: لا نسلم أنه مأمور بالخصومة، وهي حرام بالنص، ولا يجوز أن يأمر المسلم بالحرام مسلماً آخر، فلما ثبت أن الخصومة مهجورة شرعا صير إلى المجاز، وهو الجواب الشامل على الاقرار والانكار، إلا أن أبا يوسف رحمه الله يقول اقراره لا يختص بمجلس القاضي كإقرار الموكل لقيامه مقامه.
والجواب: أن الاقرار غير منصوص، وإنما أريد مجازاً، لأنه جواب الخصم وموضع الخصومة مجلس القضاء، فيتقيد به، وإنما قلنا: ان الاقرار جواب لأن الجواب من جاب الفلاة إذا قطعها، سمي به لكونه قاطعاً للسؤال، والإقرار قاطع لخصومة الخصم فيكون جواباً كالانكار.
قوله: ألا ترى. إيضاح لما ادعى من أن الحقيقة إذا كانت مهجورة شرعا يصار إلى المجاز كالمهجور العادي. قوله: لم يتقيد بزمان صباه. حتى إذا كلمه بعد ما شاخ يحنث، فصار كأنه قال: لا يكلم هذا الشخص، أو
قلنا: لا نسلم أنه مأمور بالخصومة، وهي حرام بالنص، ولا يجوز أن يأمر المسلم بالحرام مسلماً آخر، فلما ثبت أن الخصومة مهجورة شرعا صير إلى المجاز، وهو الجواب الشامل على الاقرار والانكار، إلا أن أبا يوسف رحمه الله يقول اقراره لا يختص بمجلس القاضي كإقرار الموكل لقيامه مقامه.
والجواب: أن الاقرار غير منصوص، وإنما أريد مجازاً، لأنه جواب الخصم وموضع الخصومة مجلس القضاء، فيتقيد به، وإنما قلنا: ان الاقرار جواب لأن الجواب من جاب الفلاة إذا قطعها، سمي به لكونه قاطعاً للسؤال، والإقرار قاطع لخصومة الخصم فيكون جواباً كالانكار.
قوله: ألا ترى. إيضاح لما ادعى من أن الحقيقة إذا كانت مهجورة شرعا يصار إلى المجاز كالمهجور العادي. قوله: لم يتقيد بزمان صباه. حتى إذا كلمه بعد ما شاخ يحنث، فصار كأنه قال: لا يكلم هذا الشخص، أو