اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

أعتدنا للظالمين نارا لأن أدنى درجات الأمر أن يكون مباحاً، والمباح لا يلحقه الوعيد، فلما لحق هنا الوعيد علمنا أن حقيقته غير مرادة فكذا أريد بالظالمين الكافرون بدلالة فليكفر، لا كل ظالم، فان كل من ارتكب صغيرة أيضاً يسمى ظالماً، وهو غير مراد، فإذن ترك فيه حقيقة عموم الظلم بالسياق، وفي الآية ترك الحقيقة من وجه آخر، لكن هو ليس بخارج من هذين القسمين، أعنى أن حقيقة التخيير المستفاد من قوله: {فمن شاء} متروكة بالسياق، لأن التخيير يقتضى أن لا يكون المخير معاقباً في فعل ما خير، والوعيد يدل على المعاقبة، فعلم أن حقيقة التخيير فيه متروكة.
ثم اعلم أنه لما تركت حقية الأمر والتخيير حمل على الانكار والتوبيخ مجازاً، كذا قال فخر الاسلام البزدوى رحمه الله، ثم قال بعض الشارحين: ومجوز المجاز هو المناسبة، والمناسبة بين الأمر والتوبيخ ثابتة من حيث
المجلد
العرض
16%
تسللي / 1119