التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
التضاد المعاقبة بين الضدين، فإن الأمر لطلب الفعل، والتوبيخ لإعدامه. فأقول: هذا الذي قالوا من مجوز المجاز وحشي من القول ترده العقول، إذ يلزم من قولهم هذا أن تصح إستعارة الحياة للممات والوجود للعدم، والحلو للمر، والسواد للبياض، والسم للدواء، والمرض للصحة والنهار لليل، والنور للظلمة.
إلى غير ذلك من محالاتهم، وبالعكس لوجود مناسبة المعاقبة، ويجوز حينئذ أن يستعار الأسد الهزبر للضعيف الجبان، لأن مناسبة المعاقبة بسبب التضاد حاصلة بين القوى والضعيف، وبين الجريء والجبان.
والعجب من النوري أنه نفى استعارة المنافى للمنافى من قبل في شرحه. ثم هنها جوزها. ومما ظهر لى في فؤادى من الأنوار الربانية، والأسرار الإلهية أن الأمر بالشيء إذا وجدت قرينة دالة على تركه يستلزم الانكار والتوبيخ عادة، كما
إلى غير ذلك من محالاتهم، وبالعكس لوجود مناسبة المعاقبة، ويجوز حينئذ أن يستعار الأسد الهزبر للضعيف الجبان، لأن مناسبة المعاقبة بسبب التضاد حاصلة بين القوى والضعيف، وبين الجريء والجبان.
والعجب من النوري أنه نفى استعارة المنافى للمنافى من قبل في شرحه. ثم هنها جوزها. ومما ظهر لى في فؤادى من الأنوار الربانية، والأسرار الإلهية أن الأمر بالشيء إذا وجدت قرينة دالة على تركه يستلزم الانكار والتوبيخ عادة، كما