اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

لأنه كان قبل ذلك، ولم يكن مرجوماً، ولو كان الرجم لذاته لرجم وما رجم أيضا لكونه محصناً، لأن الاحصان كان موجوداً فيه ولا رجم ولأن الاحصان ذاته ليس بمقتض للرجم لأنه نعمة من الله تعالى على عباده، وذاك لا يقتضي الزاجر، وما رجم أيضاً لاعتبار المجموع، أعني كونه ماعزا محصناً، لأن المجموع كان حاصلاً فعلم أنه إنما رجم لوجود الزنا حالة الإحصان، وهذا معلوم بديهة، أعني أنه يدركه الفقيه وغيره، ثم أثبت الحكم في غيره من المحصنين بطريق الدلالة، ولأنا اتفقنا أن الحكم إذا كان ثابتاً بخلاف القياس لا يجوز قياس غيره عليه، كما سيجيء في باب القياس إن شاء الله تعالى.
وهذا الحكم ثابت في غير ماعز بالاجماع، ثم هو لا يخلو إما أن يكون بالقياس وهو لا يجوز لأنه يؤدي حينئذ إلى اثبات الحكم بالقياس على ما ثبت بخلاف القياس، وهو خرق الاجماع، بيانه: أن الآدمي بنيان الرب، فلا يجوز نقضه، لما قال عليه السلام: الآدمي بنيان الرب ملعون من هدم بنيان الرب، والرجم يفضي لا محالة إلى الاهلاك، فلو كان الحكم بالقياس، لزم ما قلنا، وأما أن يكون بعبارة النص، وهي منتفية، وإما أن يكون بإشارة النص، وهي منتفية أيضاً، لأنا نعني بإشارة النص ما ثبت بنظم غير مسوق له الكلام، وهنا النظم منتف في غير ماعز، وإما أن يكون باقتضاء النص وهو منتف أيضاً، لأن المقتضى إنما يكون
المجلد
العرض
19%
تسللي / 1119