التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
الظلم في هذه الأشهر فعلى موجب كلام الخصم، يلزم أن لا يكون الظلم حراما في غير هذه الأشهر، بل يكون مباحاً، وهو خلاف الاجماع.
وقوله تعالى: {ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصناً}، وهذا يقتضي أن يكون إجبار الإماء على الزنا مباحاً على موجب كلامه إذا انتفى الشرط، وهو إرادة التحصن، وليس هذا بمذهب له أيضاً، وقال عليه السلام: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسلن فيه من الجنابة. فعلى موجب كلامه ينبغي أن يكون الاغتسال من الحيض والنفاس مباحاً جائزاً.
وأما الثاني، وهو الدليل العقلي، فأقول: انتفاء الحكم في الغير لو ثبت لا يخلو إما أن يثبت بالنص، أو لضرورة التخصيص، وكلاهما ضعيف، أما الأول فهو أن النص المثبت موضوع للاثبات لا النفي، فلا يتناول النفي، لأنه لو تناول لا يخلو اما أن يتناول حقيقة أو مجازاً، فلا يجوز الأول لأن وضعه في الإثبات لا النفي، ولا يجوز الثاني لعدم المجوز لوجود المنافاة بين النفي والإثبات، يؤيده أن السواد علة كون الذات أسود فلا يقول أحد من العقلاء أنه علة لعدم كون الذات أصفر، أو أخضر بل عدم الصفرة والخضرة مبقي على العدم الأصلي، فكذا فيما نحن فيه، انتفاء الحكم في الغير مبقي على العدم الأصلي، ولأنا نقول: لو كان انتفاء الحكم في الغير بالنص يلزم المحال، واللازم منتف، فينتفي الملزم
وقوله تعالى: {ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصناً}، وهذا يقتضي أن يكون إجبار الإماء على الزنا مباحاً على موجب كلامه إذا انتفى الشرط، وهو إرادة التحصن، وليس هذا بمذهب له أيضاً، وقال عليه السلام: «لا يبولن أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسلن فيه من الجنابة. فعلى موجب كلامه ينبغي أن يكون الاغتسال من الحيض والنفاس مباحاً جائزاً.
وأما الثاني، وهو الدليل العقلي، فأقول: انتفاء الحكم في الغير لو ثبت لا يخلو إما أن يثبت بالنص، أو لضرورة التخصيص، وكلاهما ضعيف، أما الأول فهو أن النص المثبت موضوع للاثبات لا النفي، فلا يتناول النفي، لأنه لو تناول لا يخلو اما أن يتناول حقيقة أو مجازاً، فلا يجوز الأول لأن وضعه في الإثبات لا النفي، ولا يجوز الثاني لعدم المجوز لوجود المنافاة بين النفي والإثبات، يؤيده أن السواد علة كون الذات أسود فلا يقول أحد من العقلاء أنه علة لعدم كون الذات أصفر، أو أخضر بل عدم الصفرة والخضرة مبقي على العدم الأصلي، فكذا فيما نحن فيه، انتفاء الحكم في الغير مبقي على العدم الأصلي، ولأنا نقول: لو كان انتفاء الحكم في الغير بالنص يلزم المحال، واللازم منتف، فينتفي الملزم