اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

وأما المقدمة الرابعة: فقد اندرج بيانه فيما قلنا، لأن لما أجمعنا على أن المحل يشترط عند وجود السبب ثم أثبتنا أن السبب إنما ينعقد سببا عند وجود الشرط يكون المحل لا محالة شرطا عند وجود الشرط فافهم.
فإن قلت: يرد عليكم اشتراط الأهلية والمحلية عند التعليق، ولو لم يكن التعليق سببا في الحال لم تشترطا عند التعليق، وكهذا لو علق العاقل البالغ فجن، فوجد الشرط حال جنونه يقع الجزاء، وهو الطلاق، أو العتاق، ولو علق طلاق أجنبية بالدخول فتزوجها، فوجد الشرط لا تطلق.
قلت: لا نسلم أن اشتراط الأهلية والمحلية عند التعليق دليل على أن التعليق سبب في الحال، وانما اشترطتا لما أن التعليق تصرف يمين من المعلق، واليمين في الحال موجودة، فاعتبر الأهلية باعتبار كونه يميناً، لا باعتبار كونه طلاقاً، ونزل الجزاء زمان الجنون حكماً لكلام صدر عن عقل وبلوغ.
وأما اشتراط المحلية في الحال فلمعنى فقهي وهو أن اليمين للمنع، أو للحمل والمرأة حال وجود الشرط مترددة بين أن تكون محلا للطلاق، وبين أن لا تكون فاشترطنا المحلية لتحصل الإضافة الداعية إلى الحمل أو المنع، لأن الأصل في كل ثابت بقاؤه، لا لكون التعليق سبباً في الحال، ولهذا تشترط المحلية عند نزول الجزاء حتى لو كانت مبانة منقضية العدة ثم وجد الشرط لا يقع الطلاق
المجلد
العرض
22%
تسللي / 1119