اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

هذا للعقول السليمة والطباع المستقيمة، لا للأذهان الكليلة السقيمة، فإن الأصم لا يسمع نطق عيسى، وإن قرئت عليه صحف إبراهيم وموسى.
قوله: ولهذ لم يجوز نكاح الأمة، أي الشافعي لم يجوز نكاح الأمة عند عدم الشرط، وهو وجود الاستطاعة على الحرة، وكذا عند فوات الوصف وهو الإيمان، حتى لم يجوز نكاح الكتابية، لأن الوصف عنده كالشرط، والشرط وهو عدم الاستطاعة يوجب وجود حل نكاح الأمة عند وجوده، وعدم حل نكاح الأمة عند عدم الشرط، وهو وجود الاستطاعة فكذا الوصف، فافهم.
وعندنا لا يوجب عدم الشرط عدم الحكم، فيجوز نكاح الأمة وإن قدر على الحرة والدليل على أن عدم الشرط لا يوجب عدم الحكم قوله تعالى: {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً} لأنه تجوز المكاتبة إذا لم يعلم فيهم خير. وتلخيص البيان أن نقول: الله تعالى جوز نكاح الإماء بهذه الآية معلقا بشرط عدم طول الحرة، ولم يحرمه عند عدم الشرط، وهو عدم عدم طول الحرة، وهو وجود طول الحرة، وجوز نكاحها مرسلا بالآيات المطلقة كقوله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء}، وقوله تعالى: {وأحل لكم ما وراء ذلكم} وقوله تعالى: وأنكحوا الأيامى منكم}، فصار حل نكاح الإماء ثابتاً بطريقين: أعني
المجلد
العرض
22%
تسللي / 1119