التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
قوله: وجوز التكفير بالمال قبل الحنث. هذا إيضاح أيضاً لكون الشرط مانعاً للحكم عنده، بالعطف على قوله: أبطل. بيانه: أن التعليقات لما كانت سببا عنده في الحال لم يجوز تعليق الطلاق والعتاق في غير الملك، وجوز التكفير بالمال قبل الحنث، فإن اليمين عنده سبب وجوب الكفارة بدليل الاضافة، يقال: كفارة اليمين، والحنث شرط وجوب الأداء، وأثر الشرط في تأخير وجوب الاداء كالحول في باب الزكاة، فيصح أداء المسبب بعد وجود السبب كالتكفير بعد الجرح وجواب هذا يأتي عند قوله: وبطل التكفير بالمال.
قوله: والمالي يحتمل الفصل. إلى آخره، هذا جواب سؤال مقدر، وتقدير السؤال أن يقال: لما جوزت التكفير بالمال قبل الحنث نظرا الى وجود السبب وهو اليمين، ولم تجوز التكفير بالصوم قبل الحنث مع وجود السبب على أصلك في الصورتين كان هذا منك تناقضا. فقال في الفرق بينهما: إن المالي يحتمل الفصل بين وجوبه ووجوب أدائه، فيمكن إثبات الوجوب سابقا على وجوب الأداء، فيصح التكفير بالمال نظراً إلى الوجوب بخلاف البدني حيث لا ينفك الوجوب عن
قوله: والمالي يحتمل الفصل. إلى آخره، هذا جواب سؤال مقدر، وتقدير السؤال أن يقال: لما جوزت التكفير بالمال قبل الحنث نظرا الى وجود السبب وهو اليمين، ولم تجوز التكفير بالصوم قبل الحنث مع وجود السبب على أصلك في الصورتين كان هذا منك تناقضا. فقال في الفرق بينهما: إن المالي يحتمل الفصل بين وجوبه ووجوب أدائه، فيمكن إثبات الوجوب سابقا على وجوب الأداء، فيصح التكفير بالمال نظراً إلى الوجوب بخلاف البدني حيث لا ينفك الوجوب عن