التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
يصر دينا، ولا يتأدى إذا صار ديناً لأنه لما صار ديناً مقصوداً بنفسه، لأن ما لا يصير مقصوداً بنفسه لا يصير دينا كالطهارة، فلما صار مقصوداً بنفسه صار كسائر الصيامات المقصودة، وهي لا تتأدى بصوم رمضان فكذا هو بصوم رمضان الثاني، أو نقول: على ما عليه أصل الاعتكاف كان ينبغي أن يجب عليه صوم قصدي لأجل الاعتكاف، لأن الأصل في كل شيء كماله لكن الصومين لما اجتمعا في يوم واحد، واليوم الواحد لا يسع فيه إلا صوم واحد استتبع أقواهما أوهامهما، لاتفاق العلماء في وجوب صوم رمضان، واختلافهم في صوم الاعتكاف.
فأسقطنا أضعفهما اعتبار صوم قصدي للاعتكاف لقوة في صوم رمضان، وشرف في الوقت فلمافات عاد إلى الكمال الأصلي، وهو أن يجب بصوم قصدي لا ضمني، ولم يجزه بصوم رمضان الثاني لأن إدراكه كان موهوماً حين فات الاعتكاف لاستواء الحياة والموت إلى ذلك الوقت، فلم يعتبر، فصار كأنه نذر مطلقاً وقال: لله علي أن اعتكف شهراً، فلو نذر الاعتكاف مطلقاً لم يجزه بصوم رمضان، فكذا هذا.
فإن قلت: كيف يصح التمسك بقوله عليه السلام: «لا اعتكاف إلا بالصوم،
فأسقطنا أضعفهما اعتبار صوم قصدي للاعتكاف لقوة في صوم رمضان، وشرف في الوقت فلمافات عاد إلى الكمال الأصلي، وهو أن يجب بصوم قصدي لا ضمني، ولم يجزه بصوم رمضان الثاني لأن إدراكه كان موهوماً حين فات الاعتكاف لاستواء الحياة والموت إلى ذلك الوقت، فلم يعتبر، فصار كأنه نذر مطلقاً وقال: لله علي أن اعتكف شهراً، فلو نذر الاعتكاف مطلقاً لم يجزه بصوم رمضان، فكذا هذا.
فإن قلت: كيف يصح التمسك بقوله عليه السلام: «لا اعتكاف إلا بالصوم،