التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
لأنه تغير بها والتغير للمتغير صفة، والموصوف بصفة لا يبقى إلا بها، ففيه نظر، لأنه لا يخلو إما أن أراد بالصفة كون القدرة صفة للواجب أو للمكلف، ففساد الأول ظاهر لكون الشيء صفة لغير ما قام به، وفي الثاني: يلزم كونهما صفة، فلا يصح حينئذ فرقه وأيضا لا يخلو إما أن أراد بالشرط شرط ابتداء الوجوب أم شرط البقاء أم شرط كليهما فإن أراد الأول فينتقض بالقدرة الميسرة، لأن الواجب تعلق بها، فلا يوجد بدونها، وإن أراد الثاني فينتقض بالقدرة الممكنة حيث لم تشترط لبقاء الواجب، وإن أراد الثالث فينتقض بالقدرة الممكنة أيضا لهذا المعنى، وبالقدرة الميسرة لأنها شرط ابتداء وبقاء وهو قد نفى بقوله: لا شرط.
فإن قلت: يرد عليك سؤالان: أحدهما: أن الواجب المعلق بالقدرة الميسرة لا يوجد قبلها، فكيف يتغير بها؟، والثاني: أن دوام القدرة لبقاء الواجب وهي عرض لا يتحقق
قلت: كان من الجائز أن يتعلق الوجوب بالقدرة الممكنة، فلما تعلق بعض الواجبات بالقدرة الميسرة تغير الواجب من صفة العسر إلى اليسر بالنظر إلى الامكان، والجواب عن الثاني: أنه أراد بدوام القدرة تجدد أمثالها، لابقاء عينها
فإن قلت: يرد عليك سؤالان: أحدهما: أن الواجب المعلق بالقدرة الميسرة لا يوجد قبلها، فكيف يتغير بها؟، والثاني: أن دوام القدرة لبقاء الواجب وهي عرض لا يتحقق
قلت: كان من الجائز أن يتعلق الوجوب بالقدرة الممكنة، فلما تعلق بعض الواجبات بالقدرة الميسرة تغير الواجب من صفة العسر إلى اليسر بالنظر إلى الامكان، والجواب عن الثاني: أنه أراد بدوام القدرة تجدد أمثالها، لابقاء عينها