التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
للعهد، أي على رسولنا، فإن قلت: يلزم من هذا تعريف الشيء بما يتعرف هو به، وهو لا يجوز بيانه: أنه عرف القرآن بالمنزل على الرسول المكتوب في المصاحف، والمصحف ما كتب فيه القرآن المنزل على الرسول. قلت: لا نسلم الملازمة، وهو إنما يلزم أن لو كان تعريف كل موقوفا على الآخر، فلا نسلم ذلك لأن المصحف غني عن التعريف، لعرفانه بالاستقراء، ولئن سلمنا أن المصحف محتاج إلى التعريف فنقول: المصحف ما هو المشتمل على السور المنزلة على الرسول.
والسورة: الكلمات الجامعة لآيات، أو نقول: السورة ما يقع به الإعجاز عند التحدي لقوله تعالى: فأتوا بسورة من مثله، والتقريب ظاهر، فإن قلت: هذا الحد ليس بصحيح، لأن المكتوب في المصاحف حادث عند أهل السنة نصرهم الله خلافاً للحنابلة، والقرآن: كلام الله، وكلام الله ليس بحادث.
قلت: سلمنا أن المكتوب حادث لكن لا نسلم أن يلزم حدوث كلام الله تعالى من حدوث المكتوب، لأن الكلام على نوعين: حقيقي وهو المعنى القائم بالذات، وغير حقيقي، وهو هذه الألفاظ المكتوبة المتلوة الدالة على ما قام بالذات، فالأول قديم قائم بذاته تعالى، ليس بمخلوق، وليس من جنس الحروف والأصوات، وليس بعربي
والسورة: الكلمات الجامعة لآيات، أو نقول: السورة ما يقع به الإعجاز عند التحدي لقوله تعالى: فأتوا بسورة من مثله، والتقريب ظاهر، فإن قلت: هذا الحد ليس بصحيح، لأن المكتوب في المصاحف حادث عند أهل السنة نصرهم الله خلافاً للحنابلة، والقرآن: كلام الله، وكلام الله ليس بحادث.
قلت: سلمنا أن المكتوب حادث لكن لا نسلم أن يلزم حدوث كلام الله تعالى من حدوث المكتوب، لأن الكلام على نوعين: حقيقي وهو المعنى القائم بالذات، وغير حقيقي، وهو هذه الألفاظ المكتوبة المتلوة الدالة على ما قام بالذات، فالأول قديم قائم بذاته تعالى، ليس بمخلوق، وليس من جنس الحروف والأصوات، وليس بعربي