التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
للنهي كما في قوله تعالى: فلا رفت ولا فسوق ولا جدال في الحج وإنما استعير لئلا يلزم الكذب في خبر الشارع، لأنه مما يوجد حسا، فيلزم عليكم الاشكال، فأجاب عنه وقال: لا نسلم انه يلزم، بل لا يلزم، لأنه منفي حقيقة والأصل عدم المجاز، والعدم في المنفي لعدمه أصلا، والعدم في المنهي بناءً على امتناع العبد، فشتان ما بينهما.
ولا نسلم أن المنفي نكاح حسي، بل المنفي نكاح شرعي، لأن النبي لم يبعث لبيان الحسيات، بل لبيان الشرعيات، فلا يكون النكاح بدون الشهود مشروعا أصلا، ولئن سلمنا أن النهي مراد منه، لكن النهي يقتضي التحريم، والنكاح إنما شرع لملك الاستمتاع، وهو ثابت ضرورة على خلاف القياس لا ينفك عن الحل أصلا، والثابت بالضرورة يتقدر بقدرها، فلما انتفى الملك لانتفاء الحل الملازم له لوجود التحريم المنافي للحل انتفى النكاح ضرورة لأن شرعية الأسباب للمسببات
ولا نسلم أن المنفي نكاح حسي، بل المنفي نكاح شرعي، لأن النبي لم يبعث لبيان الحسيات، بل لبيان الشرعيات، فلا يكون النكاح بدون الشهود مشروعا أصلا، ولئن سلمنا أن النهي مراد منه، لكن النهي يقتضي التحريم، والنكاح إنما شرع لملك الاستمتاع، وهو ثابت ضرورة على خلاف القياس لا ينفك عن الحل أصلا، والثابت بالضرورة يتقدر بقدرها، فلما انتفى الملك لانتفاء الحل الملازم له لوجود التحريم المنافي للحل انتفى النكاح ضرورة لأن شرعية الأسباب للمسببات