التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
فصل في حكم الأمر والنهي في ضد ما نسبا إليه.
إنما أخر حكمهما في الضد لأنه تابع غير مقصود. قوله: في ضد ما نسبا إليه: أي أضيفا إليه، أراد به ما يثبت بالأمر والنهي، كما أنك إذا قلت: تحرك، فالذي أضيف إليه الأمر: التحرك، وضده تركه وهو السكون، وكذلك أيضا إذا قلت: لا تتحرك، فالذي أضيف إليه النهي، أي ثبت به: عدم التحرك، وهو السكون، وضده: تركه، وهو: التحرك فافهم.
ثم اعلم أن الفقهاء لا فرق عندهم بين الضد والنقيض خلافا لغيرهم، قال الفقهاء: الضدان صفتان وجوديتان يتعاقبان على محل واحد، وقيل بعبارة أخرى: ضد الشيء ما يترك به ذلك الشيء، وقال من فرق: النقيض: هو الشيء الذي يلزم من وجوده ارتفاع ما يقابله وبالعكس، كالوجود والعدم، والحركة والسكون، والضد هو الشيء الذي يلزم من وجوده ارتفاع ما يقابله ولا ينعكس، كالسواد والبياض، والقيام والقعود فافهم.
قوله: اختلف العلماء في ذلك: قال بعضهم: لا حكم له في الضد، وهو اختيار أبي هاشم وأتباعه من المعتزلة، لأنه ساكت عن الضد، فلا يثبت
إنما أخر حكمهما في الضد لأنه تابع غير مقصود. قوله: في ضد ما نسبا إليه: أي أضيفا إليه، أراد به ما يثبت بالأمر والنهي، كما أنك إذا قلت: تحرك، فالذي أضيف إليه الأمر: التحرك، وضده تركه وهو السكون، وكذلك أيضا إذا قلت: لا تتحرك، فالذي أضيف إليه النهي، أي ثبت به: عدم التحرك، وهو السكون، وضده: تركه، وهو: التحرك فافهم.
ثم اعلم أن الفقهاء لا فرق عندهم بين الضد والنقيض خلافا لغيرهم، قال الفقهاء: الضدان صفتان وجوديتان يتعاقبان على محل واحد، وقيل بعبارة أخرى: ضد الشيء ما يترك به ذلك الشيء، وقال من فرق: النقيض: هو الشيء الذي يلزم من وجوده ارتفاع ما يقابله وبالعكس، كالوجود والعدم، والحركة والسكون، والضد هو الشيء الذي يلزم من وجوده ارتفاع ما يقابله ولا ينعكس، كالسواد والبياض، والقيام والقعود فافهم.
قوله: اختلف العلماء في ذلك: قال بعضهم: لا حكم له في الضد، وهو اختيار أبي هاشم وأتباعه من المعتزلة، لأنه ساكت عن الضد، فلا يثبت