التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
فصل في بيان أسباب الشرائع السبب في اللغة هو ما يتوصل به إلى الشيء، كالباب والحبل والطريق يتوصل بها إلى البيت والماء والبلد، وفي عرف الفقهاء: ما يتوصل به إلى الحكم من غير أن يثبت به ويوجد عنده، بخلاف العلة، فإن الحكم يثبت بها ويوجد عندها عند وجود الشرط، والشريعة: الطريقة الظاهرة في الدين، من شرع إذا بين، والمراد من الأسباب هنا: العلل الشرعية مجازاً لا الأسباب الحقيقية التي لا يضاف إليها وجود الأحكام أصلاً.
ثم أنه لما ذكر الأمر والنهي وما يتعلق بهما، ذكر فائدة ورود الأمر وهي: طلب تفريغ الذمة، لأنه يقتضي الشغل فناسب ذكر السبب، وإنما لم يقدم بيان السبب مع أن الشغل مقدم على ورود الأمر: لأن المقصود من الشغل وهو الوجوب: وجوب الأداء، ووجوب الأداء بالأمر.
ثم اعلم أن في تعلق الأحكام بالأسباب اختلافاً، فقال أصحاب الظواهر: انه لا يجب شيء ما بالسبب، وإنما يجب بظاهر النص، لأن الموجب والموجد هو الله تعالى، وصفة الإيجاد والإيجاب صفة خاصة له، ولا تجوز إضافة الحكم إلى
ثم أنه لما ذكر الأمر والنهي وما يتعلق بهما، ذكر فائدة ورود الأمر وهي: طلب تفريغ الذمة، لأنه يقتضي الشغل فناسب ذكر السبب، وإنما لم يقدم بيان السبب مع أن الشغل مقدم على ورود الأمر: لأن المقصود من الشغل وهو الوجوب: وجوب الأداء، ووجوب الأداء بالأمر.
ثم اعلم أن في تعلق الأحكام بالأسباب اختلافاً، فقال أصحاب الظواهر: انه لا يجب شيء ما بالسبب، وإنما يجب بظاهر النص، لأن الموجب والموجد هو الله تعالى، وصفة الإيجاد والإيجاب صفة خاصة له، ولا تجوز إضافة الحكم إلى