اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

العدالة والإسلام والبلوغ في الخبر إنما كان ليترجح جانب الصدق على الكذب فيكون ملزماً، وذلك الاعتبار إنما يليق فما فيه لزوم وهو الخبر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو الشهادات في الدعاوى والخصومات دون ما ليس فيه لزوم كالوكالة والمضاربة والإذن في التجارة.
قوله: وإنما اعتبر خبر الفاسق: إلى آخره، هذا جواب سؤال مقدر وهو أن يقال: إنما اعتبر خبر الفاسق في المعاملات الخالية عن معنى الالزام للضرورة، ولم يعتبر في أمور الدين لعدم الضرورة، والاخبار بالحل والحرمة والطهارة والنجاسة من الديانات، فكان ينبغي أن لا يعتبر إخباره وإن تأيد بأكبر الرأي، فقال في جوابه: إنما اعتبر خبره للضرورة.
بيانه: أن طلب الحل والحرمة والطهارة والنجاسة لا يستقيم من العدل دون الفاسق، لأن ذلك يكون غالباً في المفارز والسوق، والغالب فيهما أهل الفسق فلو اشترطت العدالة لوقع الناس في الحرج، غير أن هذه الضرورة غير لازمة، فاشترطنا التحري ليترجح الصدق على الكذب، فلم يجعل الفسق هدرا لكون الضرورة غير لازمة، لإمكان لعمل بالأصل، وهو كون الماء طاهرا في الأصل، بخلاف الضرورة في المعاملات الخالية عن الالزام، فانها فيها لازمة لعدم الإمكان بدليل آخر، فجعل الفسق هناك هدراً، وبخلاف الالزامات المحضة، فإنه فيها متهم لأنه لا يلزمه هناك ما يلزم غيره، أما هنا: يلزمه ما يلزم غيره فلا تهمة وبخلاف الخبر عن الرسول عليه السلام فإنه لا ضرورة في قبول خبره أصلاً، لأن في العدول كثرة، وأيضا يمكن العمل بدليل آخر غير خبره
المجلد
العرض
44%
تسللي / 1119