اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

وإن كان الانكار من أئمة الحديث: فلا يخلو إما أن يكون الانكار والطعن مبهما بأن قال: هو مجروح أو مطعون، أو مفسرا، فان كان مبهما: فلا يكون الطعن مقبولاً، لأن الغالب هو العدالة في المسلمين لا سيما في الصدر الأول، وإن كان مفسراً، فلا يخلو إما أن يكون تفسيره بما يصلح جرحا، أو بما لا يصلح، فإن كان بما لا يصلح جرحا فلا يقبل كطعن بعضهم على محمد بن الحسن الشيباني في قوله: حدثني الثقة من أصحابنا، من غير بيان المروي عنه، لأن الراوي إذا قال: حدثني فلان وهو عدل يصح تعديله بالاتفاق، فكذا إذا قال حدثني الثقة، لأن غير العدل لا يكون ثقة، فيكون ذلك تعديلاً منه، على أن الراوي قد يروى عمن هو دونه في السن أو عن قرينه، أو عن أصحابه، وهذه الرواية صحيحة عند علماء الشريعة، فيكنى عن المروي عنه صيانة له عن الطعن الباطل فيه.
وإن كان بما يصلح جرحاً فلا يخلو: إما أن يكون مجتهداً فيه، أو متفقاً عليه، فالأول لا يقبل عندنا كالطعن بالإرسال، والثاني يقبل إذا كان من أهل النصيحة بأن قال: هو غير عدل، أو غير عاقل، أما إذا كان الطاعن من أهل التعصب والعداوة فلا يقبل لكونه متهما في طعنه، وذلك كطعن أهل الأهواء في أهل السنة والجماعة، وكطعن بعض الشافعية على بعض أصحابنا المتقدمين، وما زاد على ذلك
المجلد
العرض
46%
تسللي / 1119