التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
والجواب: سلمنا أن الاستثناء من كذا وكذا كذا وكذا، لكن لا نسلم أنه لا يكون إلا بالمعارضة ولئن سلمنا أنه بطريق المعارضة لكن يلزم منه الترجيح بلا مرجح وهو باطل بالإجماع، بيانه أن صدر الكلام يقتضي إدخال المستثنى في الحكم والاستثناء يقتضي إخراجه عنه، وبالاتفاق المستثنى خارج عن حكم أول الكلام فيلزم حينئذ الترجيح بلا مرجح لاستواء المقتضيين، على أنا نقول: كيف يكون عمل الاستثناء بطريق المعارضة ولا قيام ولا استقلال للاستثناء بنفسه، لأنه أبدا يحتاج إلى المستثنى منه، فلا يحصل حينئذ شرط المعارضة وهو المساواة فيكون القول بالمعارضة كاسداً فاسداً، وإثبات الألوهية في المعبود الحق بطريق الإشارة كما قلنا.
وثمرة الخلاف تظهر في قوله: لفلان علي ألف درهم إلا ثوباً، فعنده: يلزمه الألف إلا قيمة الثوب منه، لأن الاستثناء اقتضى نفي ما أثبته أول الكلام بطريق المعارضة، ولا يمكن النفي إلا من حيث القيمة، وعندنا: يلزمه تمام الألف، لأن
وثمرة الخلاف تظهر في قوله: لفلان علي ألف درهم إلا ثوباً، فعنده: يلزمه الألف إلا قيمة الثوب منه، لأن الاستثناء اقتضى نفي ما أثبته أول الكلام بطريق المعارضة، ولا يمكن النفي إلا من حيث القيمة، وعندنا: يلزمه تمام الألف، لأن