التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
درهما، أو قال: بمائة درهم يكون المراد من المائة المجملة هي الدراهم بدون بيان المجمل بالاتفاق، وأما الثاني فهو أن المعطوف مع المعطوف عليه بمنزلة شيء واحد من حيث لا وجود للعطف إلا بهما، كما أن المضاف مع المضاف إليه كذلك، من حيث لا وجود للإضافة إلا بهما، والبيان في المضاف إليه بيان للمضاف المبهم في قولك ثلاثة رجال، وأربعة أثواب، فكذا البيان في المعطوف بيان للمعطوف عليه لشمول العلة وهي الكينونة بمنزلة شيء واحد غير أنا لم نجعل البيان في الثاني بيانا في الأول فيما قاس عليه الشافعي رعاية لأصل الوضع في العطف، وجعلنا وجود البيان في الثاني بياناً في الأول مخصوصا بما يكثر، لأن الكثرة مستدعية للخفة.
ثم الكثرة تكون إما استعمالاً، أو ذاتاً، والأول كالمكيل والموزون لأنهما يثبتان في الذمة في جميع المعاملات، والثاني كالجمع لأن الجمع أكثر بالذات من الواحد والتثنية لوضعه على الكثير كقولك مائة وثلاثة دراهم أو وثلاثة أثواب، أو وثلاث شياه بخلاف ماقاس عليه الشافعي فإنه ليس بكثير استعمالاً، لكونه غير ثابت في جميع المعاملات، ألا يرى أنه لا يثبت في الذمة قرضاً ولا بيعاً مطلقاً إلا في السلم أو ما هو في معنى السلم كالبيع بثياب موصوفة بأجل، وليس بكثير أيضاً ذاتاً لكونه واحداً، فلما ثبت أنه لا كثرة فيه أصلاً انعدام
ثم الكثرة تكون إما استعمالاً، أو ذاتاً، والأول كالمكيل والموزون لأنهما يثبتان في الذمة في جميع المعاملات، والثاني كالجمع لأن الجمع أكثر بالذات من الواحد والتثنية لوضعه على الكثير كقولك مائة وثلاثة دراهم أو وثلاثة أثواب، أو وثلاث شياه بخلاف ماقاس عليه الشافعي فإنه ليس بكثير استعمالاً، لكونه غير ثابت في جميع المعاملات، ألا يرى أنه لا يثبت في الذمة قرضاً ولا بيعاً مطلقاً إلا في السلم أو ما هو في معنى السلم كالبيع بثياب موصوفة بأجل، وليس بكثير أيضاً ذاتاً لكونه واحداً، فلما ثبت أنه لا كثرة فيه أصلاً انعدام