التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
قوله: ولا يسقط البعض بالبعض: أي لا يسقط رأي البعض برأي البعض، كما قلنا. بل يرجح قوله: وأما التابعي فإن زاحمهم: أي إن زاحم التابعي الصحابة يجوز تقليده عند بعض مشايخنا، لأنهم لما سوغوا رأيه فيما بينهم صار كواحد منهم، خلافاً للبعض لأنه لا يحتمل رأيه التوقيف والسماع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيبقى رأيه ورأي غيره سواء، فلا يقلد، ولأنه لم يوجد الأمر بالاقتداء بالتابعي، وما روى عن أبي حنيفة رضي الله عنه: إذا اجتمعت الصحابة سلمنا لهم، وإذا جاء التابعون زاحمناهم، يحقق هذا، وإنما قال هذا لأنه كان منهم، لأن التابعي من أدرك من المسلمين الصحابة، وهو قد أدرك من الصحابة أنس بن مالك، وعبد الله بن أبي أوفى، وعبد الله بن جزء الزبيدي، وأبا الطفيل وغيرهم رضي الله عنهم، وولد