التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
موافقاً للنص أم لا، ففي الأول: لا يبقى للتعليل فائدة، لأن إضافة الحكم إلى الأقوى أولى من إضافته إلى الأدنى وهو التعليل، وفي الثاني يلزم معارضة الضعيف بالقوي وهو باطل، ولأنه يلزم أن يكون الحكم المطلق الثابت بالنص مقيداً بالتعليل وفيه إلغاء إطلاق النص بالرأي والرأي في معارضة المنقول غير مقبول.
وكذا إذا قال الخصم: لا يجوز أن يكون الذمي مصرفاً لسائر الصدقات الواجبة لأنه لا يصلح أن يكون مصرفاً للزكاة، فكذا لا يصلح أن يكون مصرفاً لغيرها قياساً عليها، فنقول هذا قياس فاسد لكونه تعدية إلى ما فيه نص، وهو قوله تعالى: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم} والمبرة المذكورة في النص تقتضي أن يكون الذمي مصرفاً للصدقات، وبالتعليل يبطل ذاك وهو فاسد لما بينا، غير أنه إنما لم يصلح للزكاة مصرفاً للحديث المشهور وهو قوله عليه السلام: «خذها من أغنيائهم وردها في فقرائهم»
وكذا إذا قال الخصم: لا يجوز أن يكون الذمي مصرفاً لسائر الصدقات الواجبة لأنه لا يصلح أن يكون مصرفاً للزكاة، فكذا لا يصلح أن يكون مصرفاً لغيرها قياساً عليها، فنقول هذا قياس فاسد لكونه تعدية إلى ما فيه نص، وهو قوله تعالى: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم} والمبرة المذكورة في النص تقتضي أن يكون الذمي مصرفاً للصدقات، وبالتعليل يبطل ذاك وهو فاسد لما بينا، غير أنه إنما لم يصلح للزكاة مصرفاً للحديث المشهور وهو قوله عليه السلام: «خذها من أغنيائهم وردها في فقرائهم»