التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
لمعرفة الحكم، ثم ورود النص لا يخلو: إما إن كان معقول المعنى أو لا، فإن لم يكن معقول المعنى يقتصر الحكم على مورد النص، ولا يكون فيه قياس. وإن كان معقول المعنى يكون المقصود في إثبات الحكم ذلك المعنى، وورود النص يكون التعريف ثبوت الحكم بذلك المعنى، وذلك المعنى هو العلة، فيكون ما هو المؤثر في حكم الأصل هو المعنى لا النص.
فإن قلت: يلزم على هذا أن يثبت الحكم قبل ورود النص لوجود العلة قبله: قلت لا كذلك، لأنا لا ندعي أن العلة علة لذاتها، بل هي علة بجعل الشارع إياها علة. فلا يكون لها حكم قبل ورود النص، لأن كلامنا في العلل الشرعية.
ثم اعلم أن الوصف الذي تعلق به الحكم قد يكون لازماً كالثمنية لإيجاب الزكاة في الحلي عندنا، وكالطعم لجريان الربا في المطعومات عند الشافعي، وقد يكون عارضاً كتعليلنا نص الربا بالكيل، فإن القليل من الحنطة غير مكيل، وقد يكون حكماً بأن يقاس الحكم على الحكم كتعليلنا
فإن قلت: يلزم على هذا أن يثبت الحكم قبل ورود النص لوجود العلة قبله: قلت لا كذلك، لأنا لا ندعي أن العلة علة لذاتها، بل هي علة بجعل الشارع إياها علة. فلا يكون لها حكم قبل ورود النص، لأن كلامنا في العلل الشرعية.
ثم اعلم أن الوصف الذي تعلق به الحكم قد يكون لازماً كالثمنية لإيجاب الزكاة في الحلي عندنا، وكالطعم لجريان الربا في المطعومات عند الشافعي، وقد يكون عارضاً كتعليلنا نص الربا بالكيل، فإن القليل من الحنطة غير مكيل، وقد يكون حكماً بأن يقاس الحكم على الحكم كتعليلنا