اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

المجيب سابق على إيراد النقض لعلته لتخلف الحكم فجعل ماهو السابق أصلاً، فأقول: فيه نظر، لأن المعارضة عبارة عن تسليم الدليل دون المدلول لدليل آخر، والنقض عبارة عن منع الدليل لتخلف الحكم في صورة، والمنع بعد التسليم لا جواز له، فكيف تكون المعارضة سابقة على المناقضة حتى تكون أصلاً؟
فإن قلت: ما تقول أنت، ولم قال معارضة فيها مناقضة ولم يعكس؟ قلت: لأن المقصود بالذكر هنا المعارضة، فيكون جعلها أصلاً بتقديم ذكرها أولاً أولى وذكر المناقضة آخراً أحرى.
بيانه: أن المصنف نفى المناقضة على العلل المؤثرة بقوله: لأنها لا تحتمل المناقضة، فلما كان الأمر كذلك احتاج إلى بيان المعارضة بنوعيه، فقال: فهي نوعان معارضة فيها مناقضة ومعارضة خالصة.
فإن قلت: أليس يكون في قول المصنف تناقض حيث نفى المناقضة أولاً على العلل المؤثرة، ثم أثبتها هنا بقوله: معارضة فيها مناقضة؟ قلت: لا يكون، لأنه ما أثبت المناقضة المنفية، لأن المناقضة المنفية هي المناقضة من كل وجه، والمثبتة ليست كذلك، لأن فيها معنى المعارضة.
فإن قلت: الجمع بين النقيضين لا يجوز، وفي قول المصنف معارضة فيها مناقضة ذلك، فلا يجوز، بيانه أن المعارضة عبارة عن تسليم الدليل كما مر، والمناقضة عبارة عن منعه، والتسليم والمنع نقيضان، فيلزم الجمع بينهما، قلت: لا نسلم أنه يلزم الجمع بين النقيضين، وإنما يلزم ذلك إذا كانت المعارضة والمناقضة
المجلد
العرض
64%
تسللي / 1119