التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
ولطفه منة منه عليهم، فبقي الخمس على ما كان حقا لله تعالى، فأوجب صرفه فيمن ذكر في الآية، فتولى أخذه وقسمته من كان خليفة الله في أرضه، وهو السلطان على ما قال عليه السلام: «السلطان خليفة الله في أرضه.
ثم اعلم أن الخمس لما لم يكن لازماً أداؤه على العبد جاز صرفه إلى من استحق أربعة الأخماس إذا كان محتاجاً بخلاف الزكاة حيث لا يجوز صرفها إلى صاحب المال لأنه لازم أداؤها عليه، ولا يخرج عن العهدة إذا صرف الزكاة إلى نفسه لترك ما هو لازم عليه وهو الأداء، وكذا يجوز الخمس لبني هاشم، لأنه لما لم يلزم أداؤه على العبد طاعة لله تعالى لم يكن من غسالة الناس وأوساخهم، فحل لهم بخلاف الزكاة لأنها في ضمن إقامة القربة صارت غسالة بسراية الذنوب إليها، فلم تحل لهم شرعاً صيانة لشرفهم، هذا هو التحقيق الكافي لأرباب الألباب من الأحباب، وقيل: المراد من الحق القائم بنفسه أن لا يكون متعلقاً بذمة العباد
ثم اعلم أن الخمس لما لم يكن لازماً أداؤه على العبد جاز صرفه إلى من استحق أربعة الأخماس إذا كان محتاجاً بخلاف الزكاة حيث لا يجوز صرفها إلى صاحب المال لأنه لازم أداؤها عليه، ولا يخرج عن العهدة إذا صرف الزكاة إلى نفسه لترك ما هو لازم عليه وهو الأداء، وكذا يجوز الخمس لبني هاشم، لأنه لما لم يلزم أداؤه على العبد طاعة لله تعالى لم يكن من غسالة الناس وأوساخهم، فحل لهم بخلاف الزكاة لأنها في ضمن إقامة القربة صارت غسالة بسراية الذنوب إليها، فلم تحل لهم شرعاً صيانة لشرفهم، هذا هو التحقيق الكافي لأرباب الألباب من الأحباب، وقيل: المراد من الحق القائم بنفسه أن لا يكون متعلقاً بذمة العباد