اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

كان قائما إن كان بحضرتهما لا يجوز سواء كان الصلح على نصف ذلك الكر، أو على النصف الآخر، لأن هذا بيع الكر بنصف الكر أو الإبراء عن نصف الكر وهو عين، والإبراء عن الأعيان باطل، فيكون الصلح باطلاً، وأما إذا لم يكن بحضرتهما قال: يجوز الصلح لأنه إذا لم يكن بحضرتهما فقد ظهر فيه علامات الهلاك فيمكن تجوز الصلح بطريق الابراء، وهو أن يجعل إبراء عن نصف الكر، وقبضاً لمثل نصف الكر إذا وقع الصلح على النصف الآخر، فإذا وقع الصلح على نصف ذلك الكر يجعل هذا النصف قائماً، والنصف الآخر هالكاً، إذ يجوز أن يكون نصفه هالكاً ونصفه قائماً، فيكون ذلك قبض نصف الكر، وابراء عن النصف الثاني، وهذا الصلح يجوز من حيث الظاهر، لأنه هالك من حيث الظاهر، أما في الحقيقة لا يجوز حتى لا يحل الزيادة على نصف الكر، لأن الكر قائم في الحقيقة.
إلى هنا لفظ صدر الإسلام. فيدل هذا على أن الابراء عن المغصوب حال قيامه لا يصح، وما قالوا إن الرهن والكفالة لا يصحان في العين ففيه نظر، لأن العين المضمون على نوعين مضمون بنفسه وهو ما يجب عند هلاكه مثله إن كان له مثل أو قيمته إن لم يكن له مثل، ومضمون بغيره وهو ماليس كذلك، وهذا كالمبيع، والقسم الأول يصح الرهن والكفالة به، وهو كالمهر في يد الزوج، وبدل الخلع في يد المرأة، وبدل الصلح في القصاص والمغصوب والمقبوض على سوم الشراء، أو ببيع فاسد، وقد صرح بجواز الرهن والكفالة بهذه الأشياء في شرح الطحاوي، وشرح أبي نصر البغدادي
المجلد
العرض
69%
تسللي / 1119