التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
وغيرهما، ألا يرى ما ذكره في الجامع الكبير في باب من الضمان الأصل أن الكفالة تصح بالأفعال المضمونة كما تصح بالأعيان، لأن الثابت في الموضعين المطالبة، ثم قال: إذا كفل عن المستعير برد العارية وله حمل ومؤونة فهو جائز، لأن فعل الرد مضمون عليه، فصحت الكفالة، وكذلك إذا كفل عن الغاصب إلى هنا لفظ الجامع. فدل ما ذكرنا على أن مجرد الكفالة والرهن لم يدل على الدين، لأنه كما يصح في الدين يصح في العين المضمون بنفسها والباقي يعلم بممارسة كتب المتقدمين إن شاء الله تعالى.
قوله: وإذا كان كذلك يعني لما ثبت أن شبهة ثبوت الجزاء في الحال حاصلة اشترط قيام المحل حتى بطل التعليق ببطلان المحل بتنجيز الثلاث.
قوله بخلاف تعليق الطلاق بالملك إلى آخره، هذا جواب إشكال، وهو أن يقال: لم قلتم إن المحل يشترط ثبوته لصحة التعليق، فبطلانه يقتضي بطلان التعليق، وقد اتفقنا على أن تعليق الطلاق أو العتاق بالملك يصح مع أن المحل في الحال معدوم، وفي صورة النزاع أولى أن لا يبطل بفوات المحل بعد وجوده في المحل، لأنه حالة البقاء، والبقاء أسهل من الابتداء؟ فأجاب عنه وقال: بخلاف تعليق الطلاق بالملك فإن التعليق هناك ابتداء في غير المحل إنما يصح لأن ذلك
قوله: وإذا كان كذلك يعني لما ثبت أن شبهة ثبوت الجزاء في الحال حاصلة اشترط قيام المحل حتى بطل التعليق ببطلان المحل بتنجيز الثلاث.
قوله بخلاف تعليق الطلاق بالملك إلى آخره، هذا جواب إشكال، وهو أن يقال: لم قلتم إن المحل يشترط ثبوته لصحة التعليق، فبطلانه يقتضي بطلان التعليق، وقد اتفقنا على أن تعليق الطلاق أو العتاق بالملك يصح مع أن المحل في الحال معدوم، وفي صورة النزاع أولى أن لا يبطل بفوات المحل بعد وجوده في المحل، لأنه حالة البقاء، والبقاء أسهل من الابتداء؟ فأجاب عنه وقال: بخلاف تعليق الطلاق بالملك فإن التعليق هناك ابتداء في غير المحل إنما يصح لأن ذلك