اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

الحكم، أو ما قال المصنف في المتن، والكل متقارب في المعنى، والمجاز ما هو غير هذا، فبعد ذلك كل ما يقسم من الشرط يكون بحسب المجاز لا بحسب الحقيقة.
قوله: إليه: الضمير فيه، وفي عنده، وفي: به: راجع إلى ما في عما، وفي قوله: لا به راجع إلى دخول الدار.
قوله: وقد يقام الشرط مقام العلة: إلى آخره، بيانه أن الأصل في إضافة الحكم هو العلة لأنه أثرها ووجود الأثر بالمؤثر، فيضاف إليها، لكن قد تتعذر الإضافة إلى العلة، ويضاف إلى الشرط صيانة للنفس والمال، لما أن بين الشرط والعلة اشتراكاً من حيث وجود الحكم عندهما كالواقع الهالك في البئر المحفورة على قارعة الطريق تلخيصه: أن المشي سبب محض للسقوط، وثقل الواقع علته والحفر شرطه، فلم يضف الحكم إلى العلة لتعذر الإضافة، لأن الثقل طبيعي لا تعدي فيه ولا اختيار، وقد حصل هكذا بخلق الله تعالى كذلك، ولم يضف إلى السبب أيضاً لأن المشي في الطريق مباح، وضمان الجناية لا يُضاف إلى ما ليس بجناية، فتعين الشرط وهو الحفر لإضافة الحكم إليه، لأن الحافر متعد في فعله، وإنما قلنا إن الحفر شرط لأن الأرض كانت مانعة عمل العلة، فلما زالت مسكتها بالحفر عمل العلة عملها، فعلم أنه شرط كالدخول المعلق به الطلاق إذا وجد يزول ما كان مانعاً قبل وجوده وهو التعليق فتنعقد العلة عنده وتعمل عملها، والمسكة بضم الميم وسكون السين ما يمسك به كذا السماع، فإن قلت إن فحول النحاة أجمعوا على أن النسبة إلى فعيلة إذا لم يكن
المجلد
العرض
71%
تسللي / 1119