التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
يضيء به الطريق الذي مبدأه من حيث ينتهي إليه أثر الحواس، وكلاهما قريب، وقريب من هذا قول المصنف رحمه الله في المتن وسنبينه إن شاء الله تعالى، فأقول أنا: العقل ما به يتأمل فيما غاب عن الحس، وإنما قلناه لأن كل من يتأمل فيما غاب عن الحس يصح أن يقال إنه عاقل، وكل من له عقل يصح أن يتأمل فيما غاب عن الحس، فعلم أن هذا صحيح لاطراده وانعكاسه.
ثم اعلم أن فيه اختلافاً من نوع آخر، قال بعضهم إنه جوهر لاستحالة البقاء على الأعراض، وقال بعضهم أنه عرض من جنس المعاني بدليل استحقاق الإنسان الاسم المشتق منه وهو لا يكون في الأعيان كالعالم والجاهل وغير ذلك، لكن هذا ضعيف عندي لجواز أن يكون هذا من قبيل قولهم: لابن وتامر ودارع، أي ذو لبن وذو تمر وذو درع، ومعلوم أن هذه الأشياء من الأعيان
ثم اعلم أن فيه اختلافاً من نوع آخر، قال بعضهم إنه جوهر لاستحالة البقاء على الأعراض، وقال بعضهم أنه عرض من جنس المعاني بدليل استحقاق الإنسان الاسم المشتق منه وهو لا يكون في الأعيان كالعالم والجاهل وغير ذلك، لكن هذا ضعيف عندي لجواز أن يكون هذا من قبيل قولهم: لابن وتامر ودارع، أي ذو لبن وذو تمر وذو درع، ومعلوم أن هذه الأشياء من الأعيان