التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
وقال صاحب الكشاف من ظهورهم بدل من بني آدم بدل البعض من الكل، ومعنى أخذ ذرياتهم من ظهورهم: إخراجهم من أصلابهم نسلاً وإشهادهم على أنفسهم وقوله: ألست بربكم وقالوا بلى شهدنا من باب التمثيل والتخييل، ومعنى ذلك: أنه نصب لهم الأدلة على ربوبيته ووحدانيته، وشهدت بها عقولهم وبصائرهم التي ركبها فيهم، وجعلها مميزة بين الضلالة والهدى، فكأنه أشهدهم على أنفسهم وقررهم، وقال لهم: ألست بربكم، وكأنهم قالوا: بلى أنت ربنا شهدنا على أنفسنا وأقررنا بوحدانيتك، ثم قال أن تقولوا مفعول له، أي فعلنا ذلك من نصب الأدلة الشاهدة على صحتها العقول كراهة أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين لم ننبه عليه أو كراهة أن تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم فاقتدينا بهم، لأن نصب الأدلة على التوحيد قائم معهم، فلا عذر لهم في التقليد والاقتداء بالآباء في الشرك.
قوله: للوجوب له وعليه: الأول كالإرث والوصية، والثاني: كما إذا انقلب على مال إنسان فأتلفه يلزمه الضمان، وكذا يلزمه مهر امرأته إذا عقد الولي
قوله: للوجوب له وعليه: الأول كالإرث والوصية، والثاني: كما إذا انقلب على مال إنسان فأتلفه يلزمه الضمان، وكذا يلزمه مهر امرأته إذا عقد الولي