اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

والشراء وإن أذن الولي مع أن النفع في البيع والشراء أكثر وأظهر من الوصية.
قوله: وما يتمحض منفعة: إلى آخره، وما: مرفوع المحل بالعطف على الإسلام، اعلم أن تصرفات الصبي البالغ في غير حقوق الله تعالى على ثلاثة أنواع: نفع محض، وضرر محض، ودائر بين النفع والضرر، فالأول يملكه بإذن الولي وبدون إذنه، وهو كالاصطياد والاكتساب بالاحتطاب وقبول الهبة والصدقة وقبضهما، والثاني لا يملكه لا بإذن الولي ولا بغير إذنه، وهو كالطلاق والعتاق والهبة والصدقة، والثالث يملكه بإذن الولي ولا يملكه بدون إذنه، وهو كالبيع والشراء والنكاح، أما الأول: فإنما يملكه لأن الأهلية القاصرة كافية لصحة الأداء، ولا ضرر فيه كي لا يملكه لكونه نفعاً محضاً، وأما الثاني: فإنما لا يملكه أصلاً لعدم الأهلية الكاملة، وأما الثالث: فإنما لم يملكه بدون الإذن للاحتمال، وملكه بالإذن لانجبار نقصان رأيه برأي الولي.
فإن قلت: لم قدم ما هو نفع محض من حقوق العباد كقبول الهبة على العبادات البدنية، وكان من حق الوضع أن تكون العبادات متصلة في الذكر بقوله: الإسلام، لأن كل واحد منهما حق الله تعالى، قلت: إنما قدم لكونه نفعاً محضاً
المجلد
العرض
75%
تسللي / 1119